بدء فعاليات مؤتمر التنمية الاقتصادية المحلية

–مندوباً عن رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، افتتح وزير الداخلية غالب الزعبي، اليوم الاثنين، مؤتمر التنمية الاقتصادية المحلية، الهادف إلى تعزيز النمو الاقتصادي العادل وتوسيع قاعدة فرص العمل للجميع وتنويعها.
وقال وزير الداخلية، إن التنمية الاقتصادية المستدامة تتساوى مع التنمية السياسية اذ تتصدر اهتمامات جلالة الملك عبدالله الثاني منذُ توليه السلطات الدستورية، وتظهر في مختلف جهود جلالته الرامية إلى تأمين مستوى معيشي أفضل للمواطنين.
وأكد إن دعم جلالته المستمر لتحقيق التنمية وجذب الاستثمارات يؤكد ان التجارة والاستثمار لهما أثر إيجابي على النمو الاقتصادي للدول، حيث يعتمد النجاح الاقتصادي على قدرة الدولة على بناء علاقتها الاقتصادية وتنوعيها.
وقال إن وزارة الداخلية تعمل من خلال مديرية التنمية المحلية التابعة لها على تحويل مفهوم التنمية المحلية إلى واقع ملموس عبر التطبيق العملي لنهج اللامركزية، ووضع مشاريع للتنمية المحلية في محافظات المملكة كافة.
وبين انه تم مؤخراً إعداد استراتيجية جديدة للحد من الفقر، تصبو الى ايجاد فرص عمل جديدة وبناء قدرات القطاع الخاص ودعم المؤسسات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وصولا الى ايجاد فرص عمل للعاطلين عن العمل، وردم الفجوة والتفاوت بين محافظات المملكة كافة.
كما اوضح وزير الداخلية ان برنامج تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية في الأردن الذي تنفذه وزارة الداخلية بدعم من الاتحاد الأوروبي، هو برنامج نموذجي جاء خصيصاً للاستجابة لهذه الاحتياجات، وينسجم مع رؤية الأردن 2025 الهادفة لتعزيز سيادة القانون وتكافؤ الفرص وتحقيق معدلات نمو اقتصادية حقيقية، والحد من معدلات الفقر والبطالة.
وأشار إلى ان المملكة تتجه إلى إجراء انتخابات اللامركزية ومجالس البلدية معا والتي تشكل محورا رئيسا لعمليات التنمية الشاملة، كما أنها تحقق أوسع مشاركة شعبية في صنع القرار وتحمل المسؤوليات، ووضع الخطط التنموية التي تلبي احتياجات المواطن أينما تواجد في مناطق المملكة كافة.
وثمن الزعبي دعم الاتحاد الاوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة نور الحسين لجهود الوزارة الرامية لتحقيق التنمية المستدامة.
بدوره قال وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري، انه تم ايلاء التنمية الاقتصادية اولوية قصوى في البرنامج التنفيذي للحكومة، مشيرا إلى انه بالرغم من استمرار التحديات القائمة والاستثنائية التي يواجهها الأردن حالياً، فإن الحكومة تعمل على مواصلة مسارات الإصلاح الشامل وتحقيق الازدهار وتحويل التحديات إلى فرص من خلال الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والمالي.
وأوضح فاخوري ان الوزارة تقوم بمتابعة اجندة التنمية المستدامة 2030 من خلال إدماجها في البرامج التنموية التنفيذية المتعاقبة، الى جانب وضع برنامج تنفيذي ومعايير أداء لخطة تحفيز النمو الاقتصادي الاردني (2018-2022) وتضمينها في البرامج التنموية التنفيذية المتعاقبة ضمن الاولويات القصوى للتنفيذ.
كما أشار إلى ان الوزارة باشرت بإعداد برامج تنمية المحافظات ضمن مسار ومنهج لامركزي حيث تم وضع الاطار المؤسسي الذي يضمن ويوفر البيئة المناسبة للتنسيق والتعاون بين الميدان والمركز وبمشاركة فرق عمل محلية برئاسة المحافظين وعضوية المجالس الاستشارية والتنفيذية والبلدية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وقطاع الشباب والمرأة في المحافظات.
وبين ان الوزارة قامت بإعداد الخرائط الاستثمارية للمحافظات لتعزيز انتاجيتها ودعم التنمية الاقتصادية المحلية فيها بالعمل حالياً على اعداد دراسات جدوى اقتصادية لـ (120) فرصة استثمارية وبواقع (10) فرص لكل محافظة، والتي من المتوقع الاعلان عنها خلال الاسابيع المقبلة.
كما قامت الوزارة وفقاً لفاخوري بتخصيص مليوني دينار لتأهيل معاهد التدريب المهني في جميع المحافظات وتطوير وتحديث التجهيزات بهدف تطوير برامج التدريب المهني والحرفي.
من جانبه قال وزير الشؤون البلدية المهندس وليد المصري، إن البلديات هي اول المؤسسات المعنية بالتنمية المحلية وتحفيز الاقتصاد حيثُ تقوم الوزارة بدعم وتمكين وحدات التنمية المحلية في البلديات، من أجل دراسة إمكانات كل بلدية والفرص المتاحة فيها للتنمية والتعاون مع القطاع الخاص بالمجتمع المحلي للاستثمار هذه الفرص.
وأشار إلى انه منذُ عام 2013 وحتى بداية العام الحالي قامت البلديات باستحداث مشاريع بتمويل منها ومن الجهات المانحة، بهدف ايجاد فرص عمل في المجتمعات المحلية مثل المدن الحرفية ومشاغل الملابس والفروع الانتاجية والمشاريع السياحية.
واكد المصري أن بعض بلديات المملكة قامت بمبادرات لمشاريع زراعية كمعاصر الزيتون أو إنتاج خضراوات عضوية وجميعها أوجدت فرص عمل للمجتمع المحلي منوها الى ان نظام الأبنية الجديد شجع على المهن التي تمارس من المنزل، ومنح حوافز وتسهيلات للقطاع الخاص لعمل المشاريع الاستثمارية والتنموية.
من جهته قال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن أندرس بيدرسون، إن المؤتمر جاء بتوقيت مناسب حيثُ أن هناك فرقاً حدث في نهج التنمية الاقتصادية المحلية في الأردن، مؤكداً ان التنمية الاقتصادية المحلية اهم العناصر التي تقود إلى تحقيق الأهداف الإنمائية على المستويين المحلي والعالمي.
واشار إلى اهمية دعم المملكة من اجل الوصول إلى حلول مستدامة لأغلب التحديات الراهنة، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأردني يحتاج إلى نحو 57 ألف وظيفة جديدة خلال السبع اعوام المقبلة، ما يؤكد ضرورة أن يكون هناك نمواً مستداماً على هذا المجال.
من جانبه قال سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى المملكة أندريا فونتانا، إن الاتحاد الأوروبي يساعد الأردن على التنمية الاقتصادية، مؤكداً أهمية تعزيز المبدرات الهادفة إلى تمكين المرأة والفتيات بالمشاركة في المساهمة في عمليات التنمية كافة ولا سيما الاقتصادية منها.
وأشار إلى ان مشروع تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية في الأردن سيسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المحلية في الأردن من خلال الأدوار التي تقوم بها وحدات أو مديريات التنمية المحلية على مستوى المحافظات والبلديات، مؤكداً ان المشروع يركز على توظيف المرأة ورياديي الأعمال من خلال نحو 74 مشروعاً وذلك تحقيقاً للاستقرار الاقتصادي. -- «بترا»