بيان ولاء واعتزاز في عيديّ الوطن ، الوفاء والاعتزاز بالقيادة


أنباء الوطن -
بمناسبة عيد الاستقلال ويوم الجيش العربي أتقدم لمقام صاحب الجلالة الهاشمية مولاي جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ، ولجيشنا العربي الباسل ، ولشعبنا الأردني المعطاء بشرائحه كافة وطوائفه ، بأسمى آيات التبريك وخالص التهاني القلبية في عيد الأعياد ، يوم الفخار في أردن الكرامة، وطن كل العرب ودوحة الهاشميين؛ فتحية اعتزاز وإكبار لكل أردني عربي يرفع راية الانتصار مكملاً المسيرة في ظل القيادة الهاشمية خيارنا التاريخي . 
إنه يوم الاستقلال ويوم الجيش العربي " الخامس والعشرون من أيار "من عام 1946، وهو اليوم التاريخي الذي بزغت فيه شمس الحرية حتى صار للأردن قراره الوطني والسيادي ، فقد قدم شعبنا المؤمن بمبادئ الثورة العربية الكبرى وبنضالات الهاشميين التضحيات الجسام ؛ من أجل ترسيخ دعائم استقلالنا الوطني في معارك الأمة في فلسطين وغيرها ، ومعه كل الشرفاء من الأمة لتحقيق مشروعها النهضوي والتحرر من الاستعمار والوصاية الأجنبية .
 
لقد كان الاستقلال إنجازا وطنيا أسهمت فيه كل القوى السياسية الوطنية تحت مختلف التسميات، سواء كانت عشائرية أو حزبية أو مجتمعية ، فالكل شركاء في المسؤولية الوطنية وصنع القرار حتى نرسم جميعاً خارطة طريق قائمة على مبادئ الدستور.
 
بُنى الأردن-  في وقت قصير وبإمكانيات متواضعة  - دولة القانون والمؤسسات حتى صار في مصاف الدول الراقية ، إننا نتطلع إلى أخذ الدروس من عبق الماضي محافظين علي إنجازات الحاضر وصولا لمستقبل زاهر بأيد شابة هاشمية متزنة ، وفي ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها وطننا العربي ودول الجوار ، وبحكم دورنا التاريخي الذي يلعب الأردن فيه دوراً محورياً على الصعيد العربي والإسلامي والإقليمي والدولي في المشاركة وتحمل المسؤولية في الملفات الشائكة ، وأهمها إنهاء الاحتلال للأرض الفلسطينية وإحلال السلام وفق قرارات الشرعية الدولية ، والعمل على وضع حل للأزمات في كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا ، مما يستوجب منا اليقظة والحرص كشعب، وأن نقف وقفة وطنية وأن نكون صفاً واحداً ملتفين حول القيادة الهاشمية المظفرة للدفاع عن الوطن والاستمرار في البناء لإتمام ما أنجزه الملك المؤسس المغفور له عبدالله الأول بن الحسين، والملك الباني المغفور له الحسين بن طلال.لم يعد يخفى علينا من نراه يُغَلِّبُ مصلحة الوطن على مصالحه الشخصية ونستثني القلة في ذلك ، فلا صوت يعلو فوق صوت الوطن ، ولا مصلحة تتقدم على مصلحة الوطن ، ولا راية ترفرف غير راية الوطن ، فالاستقلال ليس مجرد ذكرى نلقي فيها الكلمات ، وليس مجرد مناسبة للاحتفالات والاجتماعات ؛ بل هو استحقاق تاريخي تتوارثه الأجيال لتحافظ عليه ، فالوطن أنا وأنت ، فلا مكان للخلاف عليه فالوطن للجميع .
 
حفظ الله الأردن وحفظ الله قيادته الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الحسين بن عبدالله الثاني ، وحفظ قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية وكل الشرفاء على ثرى هذا الوطن الغالي ، ورحم الله الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن وقضايا الأمة ومقدساتها ، وأخيرا سيبقى الاستقلال عنوان كل مرحلة ليبقى حاضرا في ضميرنا على الدوام، والله الموفق .
 
 صادر عن ديوان الشيخ مروان شوقي صلاح .