هكذا انكشفت قضية الدجاج الفاسد بعد توزيع 14 طن على الفقراء والمحتاجين

كشفت مصادر أهلية حيثيات وتفاصيل عملية ضبط نحو 70 طنا من الدجاج الفاسد في أحد مستودعات الدجاج التابعة لمستثمر في قطاع اللحوم والدواجن، والتي جاءت اثناء محاولة ذلك المستثمر "التبرع" بالدجاج الفاسد للفقراء والمحتاجين في محافظتي معان والكرك.
وفي التفاصيل كما وردت فإنه وعند توزيع كميات من الدجاج في لواء المزار الجنوبي وبالتعاون مع إحدى الجمعيات الخيرية في المنطقة، كشف أحد المواطنين من متلقّي المساعدات أن الدجاج المقدم له تبدو عليه مظاهر الفساد وعدم صلاحيته للاستهلاك البشري، وعندها قام بالصراخ على اللجنة التي تقوم بالتوزيع وأبلغهم بما يعتقده، غير أن اللجنة واصلت التوزيع فقام ذلك المواطن بابلاغ فرع المؤسسة العامة للغذاء والدواء في محافظة الكرك والتي بدورها قامت بالتسيق مع الجهات المختصة في المحافظة وضبط الكميات والتحفظ عليها.
وقالت المصادر انه بعد ذلك الاجراء قامت المؤسسة بتتبع المصدر الرئيسي للكميات حتى وصلت الى محافظة معان التي كانت تحتضن المستودع الرئيس للتاجر وفيه نحو 66 طن من الدجاج، فيما قال مراقبون إن التاجر ربما كان يستهدف بذلك العمل "الانساني في ظاهره" الاستفادة من امكانية الحصول على "اعفاء ضريبي" مقابل الوصولات المالية التي تعطيها الجمعيات لهم.
وكان محافظ الكرك، سامي الهبارنة، أكد أن الأجهزة الأمنية وبالتعاون مع كوادر المؤسسة العامة للغذاء والدواء قامت بتتبع كمية الدواجن غير الصالحة للاستهلاك البشري والتي جرى ضبطها في محافظة الكرك مساء الثلاثاء، ليتبيّن أنها قادمة من مخازن موجودة في محافظة معان.
وأضاف الهبارنة إن الجهات الرقابية قامت بإغلاق وتشميع المستودعات التي خرجت منها تلك الدواجن في محافظة معان، حيث تضمّ تلك المستودعات نحو 70 طنا من الدجاج.
ولفت الهبارنة إلى أن الجهات الرقابية تحفّظت على كامل الكمية تمهيدا لاتلافها، فيما سيجري تحويل أصحاب العلاقة إلى الجهات المختصة.
ومن جانبه، قال مدير صحة محافظة معان الدكتور تيسير كريشان، انه تم التحفظ على 66 طنا من الدجاج المجمد في معان بعد تلقي شكاوى من المواطنين حول مدى صلاحية هذه اللحوم للاستهلاك البشري.
وأضاف الدكتور كريشان لوكالة الانباء الاردنية (بترا) اليوم الأربعاء إن الفرق الرقابية التابعة لمديرية صحة معان وبالتعاون مع لجنة السلامة العامة في المحافظة ولجنة الغذاء والدواء قامت بإغلاق برادات تحوي كميات كبيرة من الدجاج المجمد في المنطقة الصناعية، وتشميعها بالشمع الأحمر بعد تلقي شكاوى من مواطنين في معان تفيد بعدم صلاحية تلك اللحوم.
وبين أن 66 طنا من لحوم الدواجن تم التحفظ عليها تعود لأحد المستثمرين في المنطقة الصناعية، وأنه تم تصريف 14 طنا أخرى من تلك اللحوم وتوزيعها على الجمعيات الخيرية لإيصالها للأسرة الفقيرة في معان منذ بدايات الشهر الفضيل؛ وذلك قبل ورود تلك الشكاوى واتخاذ قرار التشميع، مشيرا أنه تم التنسيق مع مؤسسة الغذاء والدواء لإيفاد لجنة مختصة للكشف والتثبت مخبريا من مدى صلاحية تلك اللحوم للاستهلاك البشري.
من جانبها اعلنت الشركة الوطنية للدواجن في بيان اليوم الاربعاء توضيحا قالت فيه "نود ان نوضح للرأي العام حقيقة ما جرى، والذي بدأت حيثياته امس الاول، اذ ان كوادر المؤسسة العامة للغذاء والدواء ضبطت سيارات تقوم بتوزيع دواجن على بعض المناطق في محافظة الكرك، وان هذه الدواجن مباعة منذ تاريخ الأول من تشرين ثاني 2016 ومخزنة في مستودعات تعود الى عميل سابق للشركه بمحافظة معان".
واضاف البيان ان كميات الدواجن تلك تم بيعها لشركة اغذية بموجب فواتير رسمية، إلا أن المشتري لم يقم "للاسف" بالتقيد بشروط التخزين والتبريد اللازمة وفق اجراءات الصحة والسلامة العامة مما ادى الى تلفها، وبالتالي اصبحت غير صالحة للاستهلاك البشري، مؤكدة ان كشف المؤسسة العامة للغذاء والدواء الحسي والمستندات والوثائق، وإجراءات التفتيش على الشركة وتقرير المؤسسة العامة تؤكد ان هذه البضائع لم تخرج من مخازن الشركة وانما من العميل السابق محذرة "من محاولات الاساءة لها ولمنتجاتها تحت طائلة المسؤولية القانونية".
واشادت الشركة الوطنية بكوادر المؤسسة العامة والغذاء والدواء على تعاونهم في اظهار الحقيقة والاهتمام بالاستثمار والمحافظة على صحة المواطنين في نفس الوقت.
وقالت الشركة الوطنية "انها تراعى اعلى معايير الجودة في مصانعها ومنذ التأسيس عام 1994 وتستخدم احدث التقنيات والانظمة البيئة ، وتحقق اعلى مستويات السلامة والانتاجية والنمو وتحرص كل الحرص ان تكون خاضعة للرقابة الصحية وتمتلك مسلخا حديثا وصديقا للبيئة".