أنباء الوطن - لجأ مواطنون من مختلف مناطق محافظة الطفيلة الى حرق حاويات النفايات المتكدسة في الشوارع والاحياء السكنية، معتبرين انها الطريقة الوحيدة للتخلص منها، بسبب اضراب موظفي وعمال النظافة في بلدية الطفيلة الكبرى لليوم السابع على التوالي.
ولفت عدد من المواطنين الى أنهم لجأوا الى التخلص من النفايات عن طريق حرق الحاويات، مؤكدين ان استمرار تكدسها لأكثر من اسبوع بسبب اضراب الموظفين في البلدية بات يشكل مكرهة صحية ومبعثا للحشرات والقوارض، الى جانب ما ينبعث منها من بقايا سوائل مختلفة تزكم الأنوف برائحتها.
واشاروا الى ان اضراب الموظفين في كافة مناطق بلديات الطفيلة ادى الى تراكم النفايات على مدى سبعة ايام وسط الاحياء السكنية والشوارع الرئيسية، مؤكدين أن حرق النفايات داخل الحاويات المخصصة لها جاء للتخفيف من إنتشار الحشرات والتخلص من المكاره الصحية أمام منازلهم، وسط مطالبات عديدة للجهات المعنية في وزارة البلديات لتحقيق مطالب الموظفين المضربين عن العمل للحد من انتشار النفايات الذي بات يشكل مظهرا غير حضاري ويضر بالبيئة والانسان على حد سواء.
وأبدى المواطن عمر البداينة خشيته من أن يتسبب لجوء العديد من المواطنين الى حرق الحاويات بآثار بيئية ضارة، علاوة على انبعاث روائح كريهة وغازات سامة من الممكن أن تتسبب بأضرار واضحة على صحة السكان، لافتا الى ان النفايات المنزلية تتكون في العادة من مأكولات، او مخلفات صناعية مثل البلاستيك والمبيدات والمنظفات والتي يكون حرقها غاية في الخطورة، إضافة الى ان عملية الحرق على درجة ليست عالية ينتج عنها مواد عضوية وانبعاث للغازات السامة، ما يؤدي على الأمد البعيد إلى الإصابة بأنواع متعددة من السرطانات، بالإضافة الى أمراض التنفس والتهيج في العين.
يشار الى ان العاملون في بلدية الطفيلة يواصلون إضرابهم المفتوح عن العمل لليوم السابع على التوالي لحين تحقيق مطالبهم، المتضمنة الموافقة على صندوق الادخار الذي ينص على مكافأة نهاية الخدمة وذلك حسب مقترح مشروع النظام المرسل للبلديات من قبل الوزارة، وتفعيل صندوق الإسكان والتكافل الاجتماعي، وتثبيت عمال المياومة، وعطلة يوم السبت أسوة بباقي المؤسسات، وصرف علاوة المؤسسة المنصوص عليها في نظام الخدمة المدنية والتي تتراوح بين (20-60 %) من الراتب الأساسي، وإعادة النظر بتعليمات الحوافز والمكافآت الصادرة من الوزارة، وتوحيد بدل التنقلات بـ (20) ديناراً، وإيجاد بطاقة وصف وظيفي واضحة، وتسكين العاملين في جدول التشكيلات حسب الجدول، وإنشاء قسم سلامة عامة في البلديات ووضعه على الهيكل التنظيمي لها.
في حين قام العاملون في مجلس الخدمات المشتركة بإغلاق مكب النفايات الرئيسي الوحيد أمام ضاغطات وقلابات وصهاريج النفايات الصلبة والسائلة والتي تقدر حمولتها بحوالي (300) طن يوميا، إذ يستقبل المكب النفايات الواردة من اربع بلديات هي الطفيلة الكبرى وبصيرا والقادسية والحسا، ما تسبب بقيام اصحاب الصهاريج الخاصة بتفريغ حمولتها في مناطق مختلفة بالطفيلة وعلى جانبي الطرق.