الطراونة: أي خطة لا تعترف بحدود الدولة الفلسطينية والقدس مرفوضة


أنباء الوطن -

قال رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، إن إعلان الرئيس الأمريكي لصفقة القرن شكل نهاية مؤسفة لجهود السلام المنشود بعد أن صادرت الخطة الحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأضاف الطراونة في افتتاح جلسة مناقشة صفقة القرن، أن الخطة شكلت انسحاب الطرف الأمريكي من كونه وسيطا في معادلة السلام الشامل العادل ويرفع الظلم عن شعب عانى على مدى أكثر من 7 عقود.

وأكد رئيس مجلس النواب أن أي خطة أو مبادرة لا تقوم على أساس الشرعية الدولية والاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس لهي خطة مرفوضة ولا يمكن النظر إلى بنودها كفرصة تحمل المستقبل.

وأشار إلى أن جبهة الرفض الشعبي لهذه الخطة جسدت إجماعا نقف في مجلس النواب خلفه وندعمه بمطالبتنا الحكومة أن تعلن صراحة رفض الصفقة ورفض كل إجراءى يستند إليها، مطالبا بدعم صمود السلطة الفلسطينية ومؤسساتها في وجه التصفية غير العادلة لأم القضايا.

وأضاف ”رفضنا للخطة يستند إلى مواقف الملك عبد الله الثاني الوصي على المقدسات، الذي ما زال صوته يصدح، بأن إنهاء الصراع العربي الفلسطيني على أساس استعادة الحقوق الفلسطينية كاملة غير منقوصة“.

وتاليا نص كلمة الطراونة:

”بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين

وعلى الأنبياء والمرسلين من قبله أجمعين

الزميلات والزملاء؛

لقد شكل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته للسلام، والتي باتت تسمى بصفقة القرن، نهاية مؤسفة لجهود السلام المنشود، بعد أن صادرت الخطة الحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني.

ً كما شكل هذا الإعلان انسحاب ً ا أمريكي ً ا من دوره كوسيط نزيه في معادلة السلام الذي نريده شاملا عادلاً يعيد الحق إلى أهله، ويرفع الظلم عن شعب عانى على مدى أكثر من

سبعة عقود من ويلات الاحتلال الغاشم.

الطراونة: أي خطة لا تعترف بحدود الدولة الفلسطينية والقدس مرفوضة 

 إن أي خطة أو مبادرة لا تقوم على أساس قرارات الشرعية الدولية، والاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، لهي خطة مرفوضة ولا يمكن النظر إلى بنودها

كفرصة تحمل المستقبل الذي تستحقه الأجيال.

إن جبهة الرفض الشعبي لهذه الخطة، جسدت إجماعاً نقف في مجلس النواب خلفه، وندعمه بمطالبتنا من الحكومة أن تعلن صراحة رفضها ورفض كل إجراء يستند على

ً مضامين باطلة قانوني ً ا وأخلاقيا وشرعيا.

ً في وقت نطالب فيه أيضا دعم صمود السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها في مواجهة صفقة التسوية غير العادلة والتصفية المشبوهة لأم القضايا؛ القضية الفلسطينية،

عبر موقف أردني جمعي يدين أي محاولة للمساس بالثوابت والحقوق والمصالح.

ولايفوتنا في هذا المقام أن نقف عند مفصل الإجماع الرسمي عبر المؤسسات الدستورية، والشعبي عبر ممثلي الأحزاب والنقابات والقوى الشبابية، وهو ما يحصننا أمام الفتن،

والدعوات المشبوهة، والفرقة التي يريدها المتربصون بأمننا ومصالحنا العليا.

الزميلات والزملاء؛

إن القدس ستظل مركز الصراع، إذا لم تعد عربية حرة، تجسد قيم العيش المشترك بين اتباع الديانات السماوية، وإن أي مساس لهويتها، أو عبث بمقدساتها الإسلامية

والمسيحية، أو الاقتراب من حدود الوصاية الهاشمية؛ كإرث طاهر وتاريخ مستقر، لهو تأجيج للصراع، ودفع تجاه التصعيد الخطير.

وفي هذا السياق، فإن رفضنا للخطة يستند إلى مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني الوصي على المقدسات، الذي ما زال صوته يصدح، بأن إنهاء الصراع العربي الفلسطيني على

أساس استعادة الحقوق الفلسطينية كاملة غير منقوصة، هو مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة.

إن الخطة الأمريكية جاءت بالجور على حقوق مقدسة، لتصادر حق العودة، والاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لاسرائيل، وتعد اسرائيل بصفتها دولة احتلال بضم غور الأردن

ً وشمال البحر الميت والسيادة عليه، وتجيز لها مشاريع التوسع الاستيطاني المدان، ما يشكل ضربا للمصالح الأردنية والفلسطينية، وتضييع للحقوق التاريخية، واستفزاز لمنطق

الاعتدال والعقل في طرح المبادرات القابلة للحياة، بعد احتكارها قرارات الوضع النهائي دون حساب أو توافق.

وعليه، نرفض الصفقة المشؤومة، ونجد بأنها انحياز أمريكي لدولة الاحتلال والعدوان والبطش، ونجد أن أي مقترحات دون الاعتراف بقيام دولة فلسطين على حدود الرابع من

حزيران وعاصمتها القدس وضمان حق العودة والتعويض للاجئين، هي مقترحات غير قابلة للحياة مصيرها إلى الزوال، ولن ترى النور مهما استبد الظلام وظلمته.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته“