د. بسام روبين: متى سيخرج الاردنيون من منازلهم؟
بعيدا عن السياسه سأجيب على سؤال الساعه متى سيهزم كورونا ونغادر منازلنا علما بان قرار منع التجوال في الاردن والذي دخل حيز التنفيذ صباح يوم السبت 21/3/2020 هو الاسلوب الانجع مع اجراء بعض التحسينات عليه للتعامل مع خطر كورونا وغياب اي لقاح له ومن الضروري ان يستمر هذا الحظر لمدة ثلاثة اسابيع بفاعليه وبدون خرق او اخطاء فالحظر يعني وقف فوري لانتشار العدوى على مستوى المجتمع وحصرها بمن يقيمون تحت سقف واحد اذا كان احدهم مصابا وهذا يحقق سهوله في التعامل مع الأزمه وبالتالي فان فترة اسبوعين من بدء الحظر تكون كافيه تماما للوصول الى الحد الاعلى من الاصابات وتطويق الوباء باعلان تعافي باقي افراد المجتمع ويشير التصاعد البسيط لاعداد الاصابات الى نجاح قرار منع التجوال حتى يوم الثلاثاء وبدء انحصار العدوى وتحديد مصادرها وسيشهد اليوم التاسع من الحظر عدا تنازليا في اعداد المصابين وتوقف في تسجيل حالات جديده ومع انتهاء الاسبوع الثاني من الحظر الفعال سينقرض الفيروس عن الاسطح والاجسام واماكن تواجده باذن الله ويصبح المواطن في مأمن من الاصابه به وسيكون بامكان الحكومه بعد انتهاء مدة الاسبوعين اعلان نتائج منع التجوال وفقا للارقام المتوفره لديها ويفضل تعاملها مع المحافظات فقد يتم اعلان محافظه او باديه ما خاليه من الفيروس ورفع قيود الحظر عنها للتخفيف عن سكانها مع بقائها مغلقه على باقي المحافظات لحين اعلان خلوها من الوباء واستمرار التركيز على العنايه الطبيه والعزل الانفرادي باي محافظه فيها اثار لفيروس كورونا على ان يبقى الجميع في المحافظات المتعافيه بحاله حذر شديد لمدة اسبوع اضافي كاجراء احترازي يتم خلاله تمشيط المحافظات وابقاء الحدود مغلقه طالما ان الفيروس ما زال منتشرا في تلك الدول والأجدر بكل دوله ترغب بفرض حظر التجوال ان تطلب من مواطنيها تخزين المواد التموينيه والضروريه لمدة اسبوعين كاملين ومنحهم فتره كافيه لذلك ومن ثم تعلن بدء الحظر الفعال بدون خروقات ففترة الاسبوعين كافيه لهزيمة فيروس كورونا وخلو اي مجتمع منه وبالتالي عودة العالم للانفتاح من جديد مع ضرورة تنشيط البحث العلمي لايجاد لقاح لهذا الفيروس ولكني حزين على الاخطاء الحكوميه والشعبيه التي وقعت يوم الثلاثاء اثناء بيع الخبز والماء بالرغم من عدم وصولها للعديد من المناطق حتى الان وربما تسبب ذلك في الاضرار بنجاح ايام الحظر ويبدو ان اصحاب القرار ما زالو لا يأخذون بالتغذيه الراجعه من الشعب ولا يفحصون مخرجات قراراتهم قبل طرحها للتنفيذ وبالتالي هم عرضو حياة المواطنين للخطر بينما كان لديهم فرصه كبيره لاتباع اساليب حضاريه امنه فلا داعي لاغلاق الافران والصيدليات واماكن التسوق ووضعها تحت سيطرة وتنظيم الجيش وتدريب المواطنين على ثقافة الاصطفاف المتباعد ويبدو ان ما حصل كان بتوصية من موظف غير مصنف واعتمدته جهات عليا وهذا مؤسف حقا ولو ان الحكومه تعلم ان من شاور الناس شاركهم في عقولهم لما حصل ذلك وخلاصه القول تكمن في ان اي حظر لمدة اسبوعين فقط كاف للتخلص من كورونا شريطة ان يكون حظرا حقيقيا فاعلا وليس كما حصل لدينا وهذا يقع على عاتق الشعب والحكومه معا من اجل المسارعه في خروجنا من منازلنا في ايام معدودات .
العميد المتقاعد الدكتور بسام روبين





