البطل الجديد .. “لي ون جابر” أو ” سعد ليانغ”..!!
تتغير الأحوال والعادات مع تغيرات الأحداث, فكل يوم بطل ولكل يوم مُبدع, لكن يبقى من يصونون الحياة ويحافظون عليها في مقدمة الركب بعد أن سقطت أهمية نجوم كرة القدم والغناء والراقصون والمُمثلون والمُنظرون, وتحولوا جميعاً إلى ذكرى وأصبحوا سلعة غير مرغوبة, فاليوم دور البطولة للعلماء والأطباء حيث دفع بعضهم حياته ثمناً لما يؤمن به ولأجل حماية الإنسانية والبعض يرتقون بمجتمعاتهم وهم على قيد الحياة, وفي مقدمة من دفعوا أرواحهم ثمناً لمهنتهم بطل الصين لي ون ليانغ طبيب العيون الذي إكتشف مرض كورونا, ومنعته الحكومية الصينية من الحديث عن المرض لأن ما يقوله غير حقيقي, حتى أصيب بالكورونا وتوفي, وعندها تحركت الحكومات لتنقذ البشرية وبالذات في الصين فيما أخذت دول العالم حذرها, لتشكل حياة طبيب العيون الذي إستطاع أن يرى ما يفوق رؤيا وبصيرة السياسيين والاقتصاديين الفارق في حماية حياة الملايين..
وسبق لي ون العديد من الأطباء الذين قضوا نحبهم وهم يسعون لمحاربة الأمراض التي تهدد البشرية, ومنهم الطبيب الأميركي جوني ليزر الذي توفي وهو يبحث عن علاج للحمى الصفراء, و البولندية الفرنسية ماري كوري التي إكتشفت البولونيوم والراديوم وقتلها الأشعة, والطبيب الإيطالي كارلو أورباني الذي إكتشف الإلتهاب الرئوي ” السارس” وقد اصيب بالمرض وتوفي به, وفي إيطاليا ايضاً توفي أربعين طبيباً بسبب كورونا ولحق بهم العديد من الأطباء في العالم, ليدفع مانحوا الحياة حياتهم ثمناً لإنقاذ البشرية, ضاربين المثل الأروع كجنود يفعلون الخير ويذودون عن الوطن حتى يبقى بابهى صورة.
وفي الأردن تحول جراح القلب الدكتور سعد جابر إلى بطل قومي بسبب الإجراءات الطبية التي نفذتها وزارة الصحة, وبسبب الطريقة المُحببة التي تحدث بها مع الشعب الأردني, واستطاع أن يكسب قلوبهم واحترامهم, فأصبح الجميع ينتظرونه كل يوم ليطمئنهم على وضع الوطن والشعب, حتى حين اشتد المرض في بعض الأيام تحدث بطريقة النصح والإرشاد مع الشدة والقوة وباحترام تام للمواطنين, سعد جابر تميز وفاق التميز بعمله كوزير للصحة, ليكون أول وزير في تاريخ الأردن ينال هذه الشعبية الجارفة, ومثله لجنة الأوبئة التي نالت المديح والشكر وقد وفقت بجميع قراراتها, فالبشر يجاملون وقد يكذبون وينافقون لكن عند حياتهم والموت تكثر الخطوط الحمراء ويمدحون من يستحق ويعاقبون من يستحق, وما بين لي ون وجابر أمر واضح فالأول إكتشف المرض والآخر ساهم في حماية وطنه من المرض ليكتبا إسميهما بأحرف من ذهب في مجال الطب.
ميديا نيوز





