الحكومة مطالبة بما يلي ..!!


أنباء الوطن -

في الوقت الذي تعانى منه قطاعات كبيرة في الدولة بسبب أزمة فيروس كورونا، كان قطاع الإعلام الورقي من صحف يومية وأسبوعية من أكثر القطاعات تأثرا وتضررا وبحاجة إلى وقفة جدبه من الحكومة ممثلة بوزارتي الإعلام والمالية لإنقاذها حتى تستمر في تأدية دورها الوطني الذي ظهر جليا خلال هذه الأزمة لاسيما وان هذه الصحف أثبتت وعلى مدار السنوات الطويلة التي واكبت صدورها أنها كانت على الدوام صاحبة المواقف الوطنية التي تدافع عن الوطن بالكلمة و لم تتخاذل يوما وفي أحلك الظروف التي مر بها الوطن عن مواقفها الوطنية وبقيت صامدة بإدارتها وصحافييها وعمالها .فمنذ أن أعلنت الحكومة قبل نحو شهر توقف الحياة العامة ومنع صدور الصحف المطبوعة في ظل وباء الكورونا وتنفيذا لأمر الدفاع فقد خسرت هذه الصحف كثيرا وأصبحت مهددة بالإغلاق أو التوقف عن الصدور نهائيا أو بشكل متقطع ,وإذا كان لا بد من صدورها فستكون مضطرة لإنهاء خدمات عشرات الصحفيين والعاملين فيها في حال لم تقدم لها الحكومة دعما فوريا يساعدها في الوقوف مجددا ومواصلة صدورها بشكل منتظم .وزارتي المالية والإعلام سربت قبل أيام معلومات لوسائل أعلام أنها تفكر بتقديم دعم للصحف اليومية الثلاث الرأي والدستور والغد دون غيرها من الصحف اليومية والأسبوعية الأخرى التي انتظمت بالصدور منذ عشرات السنين على غرار صحيفة الشاهد المنتظمة بالصدور منذ 21 عاماً وصحيفة الملاعب التي تصدر منذ 18 عاماً والأنباط والشعب والأمم وغيرها من الصحف ، والتي لولا الإعلانات والاشتراكات لأغلقت منذ سنوات طويلة حيث باتت اليوم تعاني كثيراً نتيجة غياب مردود الإعلانات والاشتراكات والبيع منذ وقف صدور الصفحات الورقية وتوقف مداخيلها بشكل كامل، فليس من المعقول ولا المقبول أن تتخلى الدولة عن هذه المؤسسات وتتركها تعاني بعد تاريخها الطويل وبعد عقود من الزمن ووقوفها مواقف جليلة تلبي نداء الوطن بصدق انتمائهم ووطنيتهم وحرصهم على أن يبقي الوطن الأردني عظيما وكبيرا وعزيزا .الحكومة اليوم بكافة أركانها وفي مقدمتهم وزراء الإعلام والمالية مطالبين بالنظر إلى جميع الصحف المطبوعة نظرة مساواة وتقديم الدعم للجميع دون محاباة أو تمييز لتجاوز هذه الأزمة والخروج منها بأقل الخسائر والتبعات وان الاكتفاء بدعم جزء من وسائل الإعلام على حساب باقي الوسائل يعتبر قرارا غير عادل وسينعكس سلبا على أداء هذه المؤسسات والعاملين فيها لاسيما وأنها تشغل عددا كبيرا من الإعلاميين والفنيين والإداريين وفي حال تعثرت أي وسيلة إعلامية لا قدر الله سيتأثر جميع العاملين فيها باعتبار أن الإعلام هو صوت الوطن و رافده المهم و المعبر عن النبض الحقيقي لأبناء الوطن .وفي حال أصرت الحكومة على دعم عدد من الصحف دون غيرها فهذا يعني أنها حكمت على البقية بالفناء وجعلها تلفظ أنفاسها بقرار حكومي ولن تستطيع الوقوف على أقدامها مرة أخرى في ظل توقف الإعلانات التي كانت تأخذها من الشركات المعلنة وتوقف الطباعة والتوزيع وهي الآن في ظل الحجر ما يعني أنها ستتوقف وسيفقد الوطن بالتالي صحافة وطنية وقفت إلى جانب الدولة في أحلك الظروف وأقساها.فالحكومة مطالبة في هذه الظروف وهي ترى انهيار الصحف الورقية بان تقدم الدعم المالي لها جميعا دون استثناء حيث نتطلع كصحفيين عاملين في هذه الصحف من الحكومة التي أوقفت طباعتها، أن تنظر لها بعين الإنصاف وتقوم بواجبها تجاه صروح إعلامية قدمت وما تزال تقدم الكثير بشكل فوري

 

رم