ما سبب انتشار شعر الخنافس مجدداَ في الأردن


أنباء الوطن -

اعاد غياب الحلاقين قرابة الأربعين يوما، موضة قديمة بشكل تلقائي وهي (الخنافس)، فقد منع الحظر الشامل لكافة المهن، من فتح صالونات الحلاقة، وبالتالي فإن الإقبال عليها بات معدوماً

فتسبب في إطالة الشعور والذقون بصورة غير مسبوقة؛ ذلك أن قرار الحظر الذي شمل مهنة الحلاق، كان له أثر سلبي على الرجال والشباب، بعد ان تبدلت اشكالهم بصورة لافتة

لكن البعض منهم لجأ للحلاقة بنفسه أو بمساعد آخرين، عبر استخدام ماكينات الحلاقة الكهربائية؛ وظهر ذلك جلياً على منصات التواصل الاجتماعي، فقد كشف العديد عن إبداعاتهم في فن الحلاقة، من خلال نشر صورهم قبل وبعد التجربة

مهنة الحلاق مهمة في حياتنا اليومية، و لها باع في القدم؛ فقد كان الحلاق لا يعتمد مكاناً خاصاً لمزاولة مهنته، بل يجول بها في كل ارجاء المعمورة، فهو إضافة إلى احترافه قص الشعر، فإنه بارع في ختان (طهور) الاولاد، وكان يطلق عليه الحكيم او الشلبي

ايضاً كانت الحلاقة تستهدف الشعر من جذورة، بواسطة الموس، فهي إلى جانب التخلص من الشعر الزائد، فإنها نظافة من الأمراض في ظل نقص المياه ومواد التنظيف، فضلاً عن طبيعة الاعمال التي تقتصر على الفلاحة وتربية الأغنام

بعض الأسر التي لا تجد المال الكافي لحلاقة أبنائهم، يمارسون الدور بأنفسهم، لكن بنمط وحيد وهو الحلاقة بالموس، التي غالباً ما تترك الجروح والندب لعدم الاحترافية

وجد نمط آخر للحلاقة، وهو يشبه حلاقة المارينز الأميركي، يتم إزالة الشعر بواسطة الشفرة من الجوانب والخلف، والإبقاء على الشعر من أعلى؛ تلك الحلاقة لها اسباب، اهمها: تجنب ضربات الشمس

اليوم نحن في زمن كورونا، وقد فرض واقع الحال والحجر المنزلي وغياب الحلاقين، السماح للشعر بالتمدد من تلقاء نفسه، واي محاولة لوقف النمو فقد يكون لها عواقب غير محمودة، اهمها زيادة في التشويه الذي يسبب نفسية سلبية

فالحلاقة بمنظورها العام، تريح النفس، وتعيد الحيوية للجسم، ويشعر المرء معها بالمرح والإيجابية؛ وما يزيد من الدافعية لها، زيارة الحلاق الخاص، الذي يتفنن في قص الشعر وحلاقة الذقن وسحب الخيط ووضع الماسك، فيشعر الزبون أنه يزيل كل اوجاعه وتعبه وهمومه في ارضية الصالون. بعض اصحاب الشعر الكثيف، تخلى عن عادته، وشرع في الحلاقة على الموس داخل المنزل؛ وهناك من استخدم ماكينة الحلاقة بمستويات متفاوته؛ لكن الغالبية يتطلعون لليوم الذي يُسمح فيه للحلاق بمزاولة مهنته، ليهرعوا إليه بعد طول انتظار

تتفاوت درجات نمو الشعر من شخص إلى آخر، فالبعض ظهر عليه الشكل القديم (الخنفس) والبعض الآخر نما شعره لكن بصورة اقل؛ بيد ان زيارة الحلاق تختلف من شخص إلى آخر، فمنهم من يمارس الحلاقة اربع مرات في الشهر، ومنهم ثلاثة او اثنتين، والغالبية مرة واحدة

بعد هذا الانتظار، اصبحت حلاقة الرأس من الاولويات، والكل يتطلع لليوم الذي يتخلص فيه من الزوائد المزعجة في شعره، لكن (الصُّلع) لا يفكرون بذلك، وإن كان منهم من ينزعج من نمو الشعر في جوانب رأسه

قد يعود الحلاق لمزاولة مهنته بعد شموله بقرار الحكومة الأخير، خلال الايام القادمة؛ لكن توخي الخذر مطلوب، فزوار الحلاق قد يحملون الأمراض، ولذلك فإن اخذ الحيطة من الطرفين ضرورة ملحة في زمن الجائحة المرعبة

ربما تغلّب بعض الحلاقين على قرار المنع، عبر مزاولة المهنة بالسّر بالزيارة المنزلية رغم الخطر؛ لكن المرجو في المرحلة المقبلة، عدم إهمال احتياطات السلامة العامة، حتى لا تذهب الجهود الرسمية أدراج الرياح