"غرفتا تجارة عمان والرياض" توقعان اتفاقية لتعزيز التكامل الاقتصادي
الرياض – عقد مجلسا إدارة غرفتي تجارة عمّان والرياض اجتماعا موسّعا، اليوم الثلاثاء، في مقر غرفة الرياض بالمملكة العربية السعودية، جرى خلاله بحث آفاق التعاون الاقتصادي المشترك.
وحسب بيان لغرفة تجارة عمان اليوم، بحث اللقاء رسم خارطة جديدة لشكل العلاقة المستقبلية بين قطاعي الاعمال في عمان والرياض خاصة في ظل وجود رؤى اقتصادية طموحة في البلدين، إضافة إلى التوافق على تشكيل لجان قطاعية مشتركة في عدد من القطاعات الحيوية.
كما بحث اللقاء تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، والتعاون اللوجستي، وتبادل المعلومات الاقتصادية والتجارية والفرص الاستثمارية وبناء الشراكات، وبحث التعاون والتكامل في عملية إعادة الإعمار في سوريا.
وعقب الاجتماع، وقّعت الغرفتان اتفاقية للتعاون الثنائي المشترك، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين الشقيقين. ووقّع المذكرة رئيس غرفة تجارة عمّان العين خليل محمد الحاج توفيق، ورئيس مجلس إدارة غرفة الرياض المهندس عبدالله بن عبدالرحمن العبيكان، بحضور السفير الأردني في الرياض الدكتور هيثم أبو الفول.
وأكد الحاج توفيق أن هذا الاجتماع يشكل نقطة تحول اقتصادية بين عمان والرياض وان توقيع الاتفاقية يمثل انتقالًا من مرحلة النوايا الحسنة إلى مرحلة العمل المشترك المنظم، ومن العلاقات العامة إلى الشراكات الإنتاجية والاستثمارية الحقيقية، مشددًا على التزام غرفة تجارة عمّان بتحويلها إلى وثيقة عمل يومية تُترجم إلى برامج زمنية، وفرق عمل مشتركة، واجتماعات دورية، ومؤشرات أداء واضحة.
وأوضح أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد مشاريع مشتركة ونقل المعرفة وتطوير سلاسل الإمداد والاقتصاد الرقمي والخدمات اللوجستية والصناعات المتقدمة والسياحة العلاجية والتعليمية، مثمّنًا الدور المحوري لغرفة تجارة الرياض كشريك استراتيجي موثوق في دعم التعاون الاقتصادي العربي القائم على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة.
كمت ثمن الحاج توفيق الدور الذي تقوم به السفارة الاردنية في الرياض بتوثيق العلاقات بين القطاعين الخاص الاردني والسعودي.
ووجه الحاج توفيق خلال الاجتماع دعوة رسمية إلى رئيس وأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة الرياض لزيارة المملكة الأردنية الهاشمية بعد شهر رمضان المبارك، لمتابعة تنفغيذ ما تم الاتفاق عليه من توصيات وخطط وبرامج، والاطلاع ميدانيًا على الفرص الاستثمارية في الأردن وزيارة المدن الصناعية والمناطق الحرة والتنموية والخاصة واللوجستية .
من جانبه، رحّب العبيكان بوفد غرفة تجارة عمّان، مؤكدًا عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، وأهمية الشراكات الاقتصادية في دعم التنمية المستدامة وتوسيع التبادل التجاري والاستثماري، وتعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم نمو الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصادين السعودي والأردني.
وأكد العبيكان أن العلاقات السعودية الأردنية تمثل نموذجًا متقدمًا في التعاون العربي القائم على الثقة والاحترام المتبادل وتكامل المصالح، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصًا كبيرة لتعزيز الشراكة الاقتصادية والبناء على قصص النجاح التي حققتها الاستثمارات المشتركة في كلا البلدين.
وشدد على أهمية الانتقال من التعاون العام إلى العمل على مشاريع محددة وواضحة، تستند إلى نقاط القوة التي يتمتع بها اقتصادا البلدين، لا سيما في قطاعات الصناعة المتقدمة، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد الرقمي، والسياحة، والأمن الغذائي.
وأوضح أن غرفة الرياض تولي أهمية خاصة لتشكيل لجان قطاعية متخصصة ولجان للتنسيق ومتابعة ملاحظات المستثمرين واحتياجاتهم في البلدين، وضرورة تعيين ضباط ارتباط للمتابعة، مؤكدًا أن الغرفة تضع إمكاناتها وخبراتها وعلاقاتها الواسعة مع مجتمع الأعمال السعودي تحت تصرف غرفة تجارة عمّان، بما يسهم في تحقيق نتائج عملية ومستدامة تعود بالنفع على القطاع الخاص في البلدين، لافتا الى ان عدد اعضاء غرفة الرياض نحو 600 الف عضو.
بدوره، أكد السفير الأردني في الرياض الدكتور هيثم أبو الفول أن توقيع المذكرة يشكّل خطوة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين والبناء على ما تحقق من إنجازات في العلاقات الثنائية، موضحًا أنها تمثل إطارًا عمليًا لتوسيع الشراكة بين القطاع الخاص الأردني والسعودي، خاصة في ظل رؤية السعودية 2030 وبرامج التحديث الاقتصادي في الأردن، بما يفتح مجالات واسعة للتكامل والتشبيك بين الرؤيتين الاقتصاديتين في البلدين.
وأكد أعضاء مجلسي إدارة الغرفتين أهمية تعزيز التعاون في مجالات سلاسل التوريد والعلاقات الزراعية، والنقل والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات والتدريب والريادة .
كما أشارت لجنة الصناعة وسلاسل التوريد في غرفة الرياض إلى وجود فرص حقيقية للتكامل الصناعي بين الجانبين، لا سيما في مجال المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج، بما يفتح آفاقًا واسعة لإقامة شراكات صناعية نوعية، وتخفيض كلف الإنتاج، وزيادة القيمة المضافة، وتعزيز تنافسية المنتجات الأردنية والسعودية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وحضر الاجتماع وتوقيع الاتفاقية نائبا رئيس غرفة تجارة عمّان نبيل الخطيب وبهجت حمدان، وأمين سر مجلس الإدارة محمد طهبوب، وعضو المجلس فلاح الصغير، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس إدارة غرفة الرياض.
يشار الى انه بلغ إجمالي الصادرات الأردنية إلى المملكة العربية السعودية خلال الأعوام 2019–2024 نحو 4.8 مليار دينار أردني، فيما بلغت المستوردات من المملكة خلال الفترة ذاتها حوالي 14.5 مليار دينار أردني، وهو ما يعكس عمق الشراكة التجارية وحجم الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص في البلدين.
وعلى مستوى الأداء السنوي، فقد سجلت الصادرات الأردنية إلى السعودية خلال عام 2024 ما قيمته 1.125 مليار دينار أردني، مقارنةً بـ 983.7 مليون دينار في عام 2023، محققة نمواً بنسبة 14.4%، وهو مؤشر إيجابي على تطور تنافسية المنتج الأردني في السوق السعودي. وفي المقابل، بلغت المستوردات الأردنية من المملكة العربية السعودية خلال عام 2024 حوالي 2.912 مليار دينار أردني، مقارنةً بـ 2.578 مليار دينار في عام 2023، بارتفاع نسبته 12.9%.




