155) ناشرا وصحفيا وإعلاميا يتقدمون بمذكرة قانونية الى مجلس الوزراء تطالب بعدم اقرار نظام تنظيم الإعلام الرقمي - اسماء #عاجل


أنباء الوطن -

رفع (155) ناشرا وصحفيا وكاتبا وعاملا في مجال الصحافة والإعلام مذكرة قانونية إلى مجلس الوزراء بخصوص مسودّة نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026.

 

وعرض الموقّعون على المذكرة القانونية ملاحظاتهم على مسودّة النظام التي قالوا إنها تخالف أحكام الدستور وتشكّل قيدا على حرية التعبير والرأي، مطالبين بعدم إقرارها، وإعادتها إلى هيئة الإعلام، وفتح حوار وطني مجتمعي شامل حول تنظيم الإعلام الرقمي.

 

يُذكر، أن الأسرة الصحفية، ومنها الموقّعون على المذكّرة، تعارض مسودّة النظام من ناحية الإطار العام ابتداء، ومن جهة ثانية وأساسية من ناحية تأثر وسائل الإعلام والعاملين فيها بالنظام.

 

ولا يستثني النظام الصحفيين من أحكامه، رغم الحديث -غير الواضح ولا القاطع- عن استثناء المؤسسات، إلا أن عضو نقابة الصحفيين ملزم بالحصول على تصريح واعتماد من هيئة الإعلام ليمارس أيّ نشاط عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما يتعارض مع مفهوم ودور الصحفي ومهنته التي تقوم أساسا على النشر؛ نشر الأخبار والمعلومات والتحليلات.

 

الاسرة الصحفية لديها مشكلة مع مجموعة من النصوص المتضمنة بالنظام ، ورغم الاستثناء الموجود في المادة ٥/ب الا ان المادة ٦/ب تضمنت سحبا لهذا الاستثناء وربطته بموافقة الهيئة وقبولها بالاعتماد ، وهناك ايضا اشكاليات في عدد من المواد التي تعد تغولا لا نقبله ..

 

وتاليا نصّ المذكرة وأسماء الموقعين:

 

مذكرة قانونية موجهة إلى مجلس الوزراء الموقر

بشأن مسودة نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026

 

دولة رئيس الوزراء الأفخم

أصحاب المعالي أعضاء مجلس الوزراء الأكرم

 

نتقدم إليكم بهذه المذكرة القانونية انطلاقاً من واجبنا الوطني والدستوري في الدفاع عن الحقوق والحريات العامة، وضمان انسجام الأنظمة والتعليمات مع الدستور، ومع الرؤية الملكية للتحديث السياسي التي وجّه بها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، والتي أكدت على توسيع الحريات وتعزيز المشاركة العامة ودولة القانون.

 

أولاً: مخالفة مسودة النظام لأحكام الدستور وحرية الرأي والتعبير

إن مسودة نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026 تنطوي على مساس مباشر بحرية الرأي والتعبير، من خلال إخضاع النشر الرقمي وصناعة المحتوى والتركيب على منصات التواصل الاجتماعي لنظام الترخيص أو الاعتماد المسبق، بما يشكل قيداً على ممارسة حق دستوري أصيل.

إن حرية التعبير، وفق الدستور، حق مكفول يمارس بكافة الوسائل، ولا يجوز تقييده إلا بقانون، وبالقدر الضروري، وبما لا يمس جوهر الحق. بينما جاءت المسودة لتفرض قيوداً جوهرية عبر نظام صادر عن السلطة التنفيذية، الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة لمبدأ سمو الدستور وتدرج القواعد القانونية.

ثانياً: تحويل الحرية الدستورية إلى امتياز إداري مشروط

تُحوّل المسودة حرية التعبير الرقمية من حق أصيل إلى نشاط إداري مشروط بموافقة هيئة الإعلام، بما يعني إخضاع ممارسة الرأي لإرادة الإدارة، ومنحها سلطة المنع أو الإجازة.

وهذا النهج يتناقض مع طبيعة الحقوق والحريات العامة التي لا تُمنح ولا تُسحب بقرار إداري، ولا يجوز تعليقها على إجراءات شكلية أو مالية.

ثالثاً: الخلط غير المشروع بين الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتباريين

تُساوي المسودة بين:

* المواطن الفرد،

* وصانع المحتوى الشخصي،

* وبين المؤسسات الإعلامية والمنصات التجارية.

وهذا الخلط:

* يهدر مبدأ اختلاف المراكز القانونية،

* ويخالف مبدأ التناسب،

* ويفرض أعباء تنظيمية جسيمة على أفراد يمارسون حقاً دستورياً لا نشاطاً تجارياً.

رابعاً: معيار "الاحتراف” معيار مطاطي يفتح باب التعسف

تعتمد المسودة معيار "الدخل” أو "الاستمرارية” لاعتبار النشاط احترافياً دون تحديد حد أدنى أو ضوابط موضوعية، بما قد ينطبق على من يجني مبالغ رمزية أو عرضية.

كما منحت الإدارة صلاحية استحداث "أي معايير أخرى تراها مناسبة”، وهو تفويض تشريعي مقنّع يفتح الباب للتعسف ويخالف مبدأ الشرعية.

خامساً: مخالفة المادة (111) من الدستور بفرض رسوم دون قانون

تنص المادة (111) من الدستور الأردني صراحة على أنه:

"لا تُفرض ضريبة أو رسم إلا بقانون".

إلا أن المسودة:

* تفرض رسوماً وبدلات مالية على صناع المحتوى والأشخاص الطبيعيين،

* دون وجود قانون صادر عن السلطة التشريعية يحدد طبيعتها وأساس استحقاقها،

* ودون تقديم خدمة عامة مقابلة.

وبذلك تشكل هذه الرسوم جباية غير مشروعة ومخالفة صريحة للمادة (111) من الدستور، فضلاً عن كونها رسوماً مفروضة مقابل ممارسة حق دستوري لا مقابل خدمة.

سادسا: إساءة استخدام التفويض التنظيمي وتجاوز حدود التفويض التشريعي

بالرجوع إلى أحكام المادتين اللتين استند اليهما النظام في صدوره وهما المادة (32) من قانون الإعلام المرئي والمسموع والمادة (50) من قانون المطبوعات والنشر، يتبين أن المشرّع خوّل مجلس الوزراء صلاحية إصدار أنظمة تنفيذية حصراً، وبحدود ضيقة، تهدف إلى تنفيذ أحكام القوانين المذكورة دون أن ترقى إلى مستوى التفويض التشريعي أو إنشاء قواعد قانونية أصلية جديدة.

فالمادة (32) من قانون الإعلام المرئي والمسموع وإن أجازت إصدار أنظمة تتعلق برخص البث والرسوم المرتبطة بها، إلا أن هذا التفويض يبقى مقيداً بحدود ما ورد في القانون ذاته، ولا يجوز أن يُستخدم لاستحداث رسوم جديدة أو توسيع نطاق الخضوع ليشمل الإعلام الرقمي أو المحتوى الإلكتروني غير الخاضع أصلاً لأحكام هذا القانون، أو تحويل الترخيص إلى أداة تقييد للحقوق والحريات الدستورية، لا سيما وأن نشاطات الاعلام الرقمي من منصات رقمية أو من اعمال للمؤثرين والمدونين والاشخاص الطبيعيين ليست مشمولة بأحكام قانون الإعلام المرئي والمسموع، ما يجعل الاستناد إليه خروجا عن مبدأ المشروعية.

أما المادة (50) من قانون المطبوعات والنشر، فقد قيّدت صراحة سلطة مجلس الوزراء بعبارة "في نطاق تطبيق هذا القانون"، بما يمنع قانوناً فرض أي رسوم أو بدلات على أنشطة أو أشخاص أو وسائط لم يشملها القانون صراحة، ولا سيما الأفراد وصناع المحتوى الرقمي غير المطبوع.

علاوة على ذلك، فإن نطاق تطبيق أحكام قانون المطبوعات والنشر هو المطبوعات الواردة فيه حصرا، وعليه، فإنه لا يمتد ليشمل اعمال المدونين والمؤثرين والاشخاص الطبيعيين في مجال الإعلام الرقمي، وهو ما يجعل الاستناد الى هذا القانون مخالفا ايضا لمبدأ المشروعية.

وعليه، فإن أي نظام يصدر استناداً إلى هاتين المادتين ويقوم بفرض رسوم أو أعباء مالية جديدة، أو بتوسيع نطاق التنظيم ليشمل الإعلام الرقمي والأشخاص الطبيعيين، يكون قد خالف أحكام المادة (111) من الدستور الأردني التي تحظر فرض الضرائب والرسوم إلا بقانون، ويكون مشوباً بعيب تجاوز السلطة والانحراف بها، ومخالفاً لمبدأ المشروعية وتدرج القواعد القانونية، فضلاً عن كونه اعتداءً غير مباشر على حرية الرأي والتعبير المكفولة دستورياً.

سابعاً: منح هيئة الإعلام سلطة سحب الترخيص – اعتداء على القضاء والفصل بين السلطات

تمنح المسودة هيئة الإعلام صلاحية:

* سحب الترخيص أو الاعتماد،

* إيقاف النشر أو البث،

* الإغلاق والمصادرة،

وذلك بقرار إداري مباشر، دون حكم قضائي.

إن هذه الصلاحيات تمس جوهر حرية التعبير، وتشكل جزاءً مانعاً للحق، وتعد اعتداءً صريحاً على اختصاص القضاء الأردني، الذي يختص وحده بالفصل في النزاعات وتوقيع الجزاءات التي تمس الحقوق والحريات.

ثامناً: التوسع الخطير في منح صفة الضابطة العدلية لموظفي الهيئة

توسعت المسودة في منح موظفي هيئة الإعلام صفة الضابطة العدلية، مع صلاحيات الدخول والتفتيش والمصادرة والإغلاق، في مجال يتعلق بالتعبير والرأي والمحتوى.

إن هذا التوسع:

* يخالف الطبيعة الاستثنائية لصلاحيات الضابطة العدلية،

* ويجمع بين التنظيم والرقابة والعقاب في يد جهة واحدة،

* ويخلق مناخاً بوليسياً في الفضاء الرقمي،

* ويستدعي إلى الأذهان نماذج تاريخية قمعية أقرب إلى محاكم التفتيش لا إلى دولة القانون والمؤسسات.

تاسعا: الجمع غير الدستوري بين سلطات الضابطة العدلية والادعاء العام والتنظيم والعقوبة بيد هيئة الإعلام

تُظهر مسودة نظام تنظيم الإعلام الرقمي توجهاً خطيراً يتمثل في منح هيئة الإعلام مجموعة متداخلة من الصلاحيات التي تجمع بين وظائف متعارضة بطبيعتها، بما يشكل إخلالاً جسيماً بمبدأ الفصل بين السلطات وضمانات المحاكمة العادلة.

إذ لا تكتفي المسودة بإسناد مهام التنظيم والترخيص والرقابة الإدارية لهيئة الإعلام، بل تتوسع في منح موظفيها صفة الضابطة العدلية، وصلاحيات التفتيش والدخول والضبط والمصادرة، فضلاً عن سلطة وقف النشاط أو سحب الترخيص أو الاعتماد، وهي إجراءات ذات طبيعة جزائية تمس جوهر الحقوق والحريات العامة، ويفترض أنها من اختصاص القضاء الاردني بموجب المادة 102 من الدستور، لا من اختصاص الإدارة العامة!!

وبذلك تجمع الهيئة عملياً بين:

* سلطة التنظيم ووضع الشروط والمعايير،

* وسلطة الرقابة والتحقيق والضبط،

* وسلطة الاتهام عبر تحرير الضبوط وإحالة المخالفات،

* وسلطة الجزاء الإداري المانع للحق،

وهو ما يجعلها خصماً وحكماً في آن واحد، ويحولها من جهة تنظيمية إلى سلطة شبه قضائية وأمنية مجتمعة، في مخالفة صريحة لمبادئ دولة القانون، ولمقتضيات الرقابة القضائية الفعّالة.

إن منح جهة إدارية واحدة هذه الصلاحيات المتراكمة، لا سيما في مجال حرية الرأي والتعبير، يشكل خطراً بنيوياً على الحريات العامة، ويفتح الباب للتعسف وإساءة استعمال السلطة، ويقوّض مبدأ التناسب، ويُفرغ الرقابة القضائية اللاحقة من مضمونها، ويعيد إنتاج نموذج رقابي شمولي يتنافى مع الدستور الأردني، ومع المعايير الدستورية المقارنة، ومع التوجهات الحديثة في تنظيم الإعلام الرقمي التي تميز بوضوح بين سلطة التنظيم وسلطة الزجر والجزاء.

عاشراً: منع المواطنين من استخدام فضاء عالمي للتعبير

الإنترنت ومنصات التواصل فضاء عالمي مشترك لا تملكه الدولة ولا تمنحه بترخيص. وسحب الترخيص أو الاعتماد بموجب المسودة يعني عملياً منع المواطن من استخدام وسيلة عالمية متاحة لكافة شعوب الأرض للتعبير عن رأيه، وهو ما يتجاوز حدود التنظيم المحلي ويمس جوهر الحق الإنساني في التعبير.

حادي عشر: تعارض المسودة مع منظومة التحديث السياسي والتوجهات العالمية

إن منظومة التحديث السياسي التي أمر بها جلالة الملك قامت على:

* توسيع الفضاء العام،

* تمكين الشباب،

* تعزيز المشاركة الرقمية.

بينما تأتي هذه المسودة لتضييق الفضاء الرقمي، وفرض الوصاية الإدارية على التعبير، وإعادة إنتاج منطق الرقابة الشمولية، في مخالفة واضحة للتوجهات العالمية في حرية الإعلام الرقمي وتنظيم المنصات لا الأفراد.

الطلب

لكل ما تقدم، نلتمس من مجلس الوزراء الموقر:

1. عدم إقرار مسودة نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026 بصيغتها الحالية.

2. إعادة المسودة إلى هيئة الإعلام وإيقاف السير بها.

3. فتح حوار وطني مجتمعي شامل حول تنظيم الإعلام الرقمي، يضمن احترام الدستور والحريات ومنظومة التحديث السياسي.

 

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

 

 

وتاليا أسماء الموقعين:

 

الصحفيون الناشرون

 

1-باسل العكور

2-احمد حسن الزعبي

3-ماجد القرعان

4-طايل الضامن

5-معاذ عصفور

6-طلال غنيمات

7-بسام السلمان

8-نشأت الحلبي

9-اسامة الراميني

10-مروة البحيري

11- سوسن مبيضين

12-عبدالحافظ الهروط

13-ايمان المومني

14-بكر عبيدات

15-اسامة الرنتيسي

16-ريما العبادي

الأردن 24

 

الرئيسيةهايد بارك

jo24_banner

jo24_banner

(155) ناشرا وصحفيا وإعلاميا يتقدمون بمذكرة قانونية الى مجلس الوزراء تطالب بعدم اقرار نظام تنظيم الإعلام الرقمي - اسماء

 تاريخ النشر : الخميس - pm 02:04 | 2026-01-22

(155) ناشرا وصحفيا وإعلاميا يتقدمون بمذكرة قانونية الى مجلس الوزراء تطالب بعدم اقرار نظام تنظيم الإعلام الرقمي اسماء

 

جو 24 :

 

 

رفع (155) ناشرا وصحفيا وكاتبا وعاملا في مجال الصحافة والإعلام مذكرة قانونية إلى مجلس الوزراء بخصوص مسودّة نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026.

 

وعرض الموقّعون على المذكرة القانونية ملاحظاتهم على مسودّة النظام التي قالوا إنها تخالف أحكام الدستور وتشكّل قيدا على حرية التعبير والرأي، مطالبين بعدم إقرارها، وإعادتها إلى هيئة الإعلام، وفتح حوار وطني مجتمعي شامل حول تنظيم الإعلام الرقمي.

 

يُذكر، أن الأسرة الصحفية، ومنها الموقّعون على المذكّرة، تعارض مسودّة النظام من ناحية الإطار العام ابتداء، ومن جهة ثانية وأساسية من ناحية تأثر وسائل الإعلام والعاملين فيها بالنظام.

 

ولا يستثني النظام الصحفيين من أحكامه، رغم الحديث -غير الواضح ولا القاطع- عن استثناء المؤسسات، إلا أن عضو نقابة الصحفيين ملزم بالحصول على تصريح واعتماد من هيئة الإعلام ليمارس أيّ نشاط عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما يتعارض مع مفهوم ودور الصحفي ومهنته التي تقوم أساسا على النشر؛ نشر الأخبار والمعلومات والتحليلات.

 

الاسرة الصحفية لديها مشكلة مع مجموعة من النصوص المتضمنة بالنظام ، ورغم الاستثناء الموجود في المادة ٥/ب الا ان المادة ٦/ب تضمنت سحبا لهذا الاستثناء وربطته بموافقة الهيئة وقبولها بالاعتماد ، وهناك ايضا اشكاليات في عدد من المواد التي تعد تغولا لا نقبله ..

 

وتاليا نصّ المذكرة وأسماء الموقعين:

 

مذكرة قانونية موجهة إلى مجلس الوزراء الموقر

بشأن مسودة نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026

 

دولة رئيس الوزراء الأفخم

أصحاب المعالي أعضاء مجلس الوزراء الأكرم

 

نتقدم إليكم بهذه المذكرة القانونية انطلاقاً من واجبنا الوطني والدستوري في الدفاع عن الحقوق والحريات العامة، وضمان انسجام الأنظمة والتعليمات مع الدستور، ومع الرؤية الملكية للتحديث السياسي التي وجّه بها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، والتي أكدت على توسيع الحريات وتعزيز المشاركة العامة ودولة القانون.

 

أولاً: مخالفة مسودة النظام لأحكام الدستور وحرية الرأي والتعبير

إن مسودة نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026 تنطوي على مساس مباشر بحرية الرأي والتعبير، من خلال إخضاع النشر الرقمي وصناعة المحتوى والتركيب على منصات التواصل الاجتماعي لنظام الترخيص أو الاعتماد المسبق، بما يشكل قيداً على ممارسة حق دستوري أصيل.

إن حرية التعبير، وفق الدستور، حق مكفول يمارس بكافة الوسائل، ولا يجوز تقييده إلا بقانون، وبالقدر الضروري، وبما لا يمس جوهر الحق. بينما جاءت المسودة لتفرض قيوداً جوهرية عبر نظام صادر عن السلطة التنفيذية، الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة لمبدأ سمو الدستور وتدرج القواعد القانونية.

ثانياً: تحويل الحرية الدستورية إلى امتياز إداري مشروط

تُحوّل المسودة حرية التعبير الرقمية من حق أصيل إلى نشاط إداري مشروط بموافقة هيئة الإعلام، بما يعني إخضاع ممارسة الرأي لإرادة الإدارة، ومنحها سلطة المنع أو الإجازة.

وهذا النهج يتناقض مع طبيعة الحقوق والحريات العامة التي لا تُمنح ولا تُسحب بقرار إداري، ولا يجوز تعليقها على إجراءات شكلية أو مالية.

ثالثاً: الخلط غير المشروع بين الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتباريين

تُساوي المسودة بين:

* المواطن الفرد،

* وصانع المحتوى الشخصي،

* وبين المؤسسات الإعلامية والمنصات التجارية.

وهذا الخلط:

* يهدر مبدأ اختلاف المراكز القانونية،

* ويخالف مبدأ التناسب،

* ويفرض أعباء تنظيمية جسيمة على أفراد يمارسون حقاً دستورياً لا نشاطاً تجارياً.

رابعاً: معيار "الاحتراف” معيار مطاطي يفتح باب التعسف

تعتمد المسودة معيار "الدخل” أو "الاستمرارية” لاعتبار النشاط احترافياً دون تحديد حد أدنى أو ضوابط موضوعية، بما قد ينطبق على من يجني مبالغ رمزية أو عرضية.

كما منحت الإدارة صلاحية استحداث "أي معايير أخرى تراها مناسبة”، وهو تفويض تشريعي مقنّع يفتح الباب للتعسف ويخالف مبدأ الشرعية.

خامساً: مخالفة المادة (111) من الدستور بفرض رسوم دون قانون

تنص المادة (111) من الدستور الأردني صراحة على أنه:

"لا تُفرض ضريبة أو رسم إلا بقانون".

إلا أن المسودة:

* تفرض رسوماً وبدلات مالية على صناع المحتوى والأشخاص الطبيعيين،

* دون وجود قانون صادر عن السلطة التشريعية يحدد طبيعتها وأساس استحقاقها،

* ودون تقديم خدمة عامة مقابلة.

وبذلك تشكل هذه الرسوم جباية غير مشروعة ومخالفة صريحة للمادة (111) من الدستور، فضلاً عن كونها رسوماً مفروضة مقابل ممارسة حق دستوري لا مقابل خدمة.

سادسا: إساءة استخدام التفويض التنظيمي وتجاوز حدود التفويض التشريعي

بالرجوع إلى أحكام المادتين اللتين استند اليهما النظام في صدوره وهما المادة (32) من قانون الإعلام المرئي والمسموع والمادة (50) من قانون المطبوعات والنشر، يتبين أن المشرّع خوّل مجلس الوزراء صلاحية إصدار أنظمة تنفيذية حصراً، وبحدود ضيقة، تهدف إلى تنفيذ أحكام القوانين المذكورة دون أن ترقى إلى مستوى التفويض التشريعي أو إنشاء قواعد قانونية أصلية جديدة.

فالمادة (32) من قانون الإعلام المرئي والمسموع وإن أجازت إصدار أنظمة تتعلق برخص البث والرسوم المرتبطة بها، إلا أن هذا التفويض يبقى مقيداً بحدود ما ورد في القانون ذاته، ولا يجوز أن يُستخدم لاستحداث رسوم جديدة أو توسيع نطاق الخضوع ليشمل الإعلام الرقمي أو المحتوى الإلكتروني غير الخاضع أصلاً لأحكام هذا القانون، أو تحويل الترخيص إلى أداة تقييد للحقوق والحريات الدستورية، لا سيما وأن نشاطات الاعلام الرقمي من منصات رقمية أو من اعمال للمؤثرين والمدونين والاشخاص الطبيعيين ليست مشمولة بأحكام قانون الإعلام المرئي والمسموع، ما يجعل الاستناد إليه خروجا عن مبدأ المشروعية.

أما المادة (50) من قانون المطبوعات والنشر، فقد قيّدت صراحة سلطة مجلس الوزراء بعبارة "في نطاق تطبيق هذا القانون"، بما يمنع قانوناً فرض أي رسوم أو بدلات على أنشطة أو أشخاص أو وسائط لم يشملها القانون صراحة، ولا سيما الأفراد وصناع المحتوى الرقمي غير المطبوع.

علاوة على ذلك، فإن نطاق تطبيق أحكام قانون المطبوعات والنشر هو المطبوعات الواردة فيه حصرا، وعليه، فإنه لا يمتد ليشمل اعمال المدونين والمؤثرين والاشخاص الطبيعيين في مجال الإعلام الرقمي، وهو ما يجعل الاستناد الى هذا القانون مخالفا ايضا لمبدأ المشروعية.

وعليه، فإن أي نظام يصدر استناداً إلى هاتين المادتين ويقوم بفرض رسوم أو أعباء مالية جديدة، أو بتوسيع نطاق التنظيم ليشمل الإعلام الرقمي والأشخاص الطبيعيين، يكون قد خالف أحكام المادة (111) من الدستور الأردني التي تحظر فرض الضرائب والرسوم إلا بقانون، ويكون مشوباً بعيب تجاوز السلطة والانحراف بها، ومخالفاً لمبدأ المشروعية وتدرج القواعد القانونية، فضلاً عن كونه اعتداءً غير مباشر على حرية الرأي والتعبير المكفولة دستورياً.

سابعاً: منح هيئة الإعلام سلطة سحب الترخيص – اعتداء على القضاء والفصل بين السلطات

تمنح المسودة هيئة الإعلام صلاحية:

* سحب الترخيص أو الاعتماد،

* إيقاف النشر أو البث،

* الإغلاق والمصادرة،

وذلك بقرار إداري مباشر، دون حكم قضائي.

إن هذه الصلاحيات تمس جوهر حرية التعبير، وتشكل جزاءً مانعاً للحق، وتعد اعتداءً صريحاً على اختصاص القضاء الأردني، الذي يختص وحده بالفصل في النزاعات وتوقيع الجزاءات التي تمس الحقوق والحريات.

ثامناً: التوسع الخطير في منح صفة الضابطة العدلية لموظفي الهيئة

توسعت المسودة في منح موظفي هيئة الإعلام صفة الضابطة العدلية، مع صلاحيات الدخول والتفتيش والمصادرة والإغلاق، في مجال يتعلق بالتعبير والرأي والمحتوى.

إن هذا التوسع:

* يخالف الطبيعة الاستثنائية لصلاحيات الضابطة العدلية،

* ويجمع بين التنظيم والرقابة والعقاب في يد جهة واحدة،

* ويخلق مناخاً بوليسياً في الفضاء الرقمي،

* ويستدعي إلى الأذهان نماذج تاريخية قمعية أقرب إلى محاكم التفتيش لا إلى دولة القانون والمؤسسات.

تاسعا: الجمع غير الدستوري بين سلطات الضابطة العدلية والادعاء العام والتنظيم والعقوبة بيد هيئة الإعلام

تُظهر مسودة نظام تنظيم الإعلام الرقمي توجهاً خطيراً يتمثل في منح هيئة الإعلام مجموعة متداخلة من الصلاحيات التي تجمع بين وظائف متعارضة بطبيعتها، بما يشكل إخلالاً جسيماً بمبدأ الفصل بين السلطات وضمانات المحاكمة العادلة.

إذ لا تكتفي المسودة بإسناد مهام التنظيم والترخيص والرقابة الإدارية لهيئة الإعلام، بل تتوسع في منح موظفيها صفة الضابطة العدلية، وصلاحيات التفتيش والدخول والضبط والمصادرة، فضلاً عن سلطة وقف النشاط أو سحب الترخيص أو الاعتماد، وهي إجراءات ذات طبيعة جزائية تمس جوهر الحقوق والحريات العامة، ويفترض أنها من اختصاص القضاء الاردني بموجب المادة 102 من الدستور، لا من اختصاص الإدارة العامة!!

وبذلك تجمع الهيئة عملياً بين:

* سلطة التنظيم ووضع الشروط والمعايير،

* وسلطة الرقابة والتحقيق والضبط،

* وسلطة الاتهام عبر تحرير الضبوط وإحالة المخالفات،

* وسلطة الجزاء الإداري المانع للحق،

وهو ما يجعلها خصماً وحكماً في آن واحد، ويحولها من جهة تنظيمية إلى سلطة شبه قضائية وأمنية مجتمعة، في مخالفة صريحة لمبادئ دولة القانون، ولمقتضيات الرقابة القضائية الفعّالة.

إن منح جهة إدارية واحدة هذه الصلاحيات المتراكمة، لا سيما في مجال حرية الرأي والتعبير، يشكل خطراً بنيوياً على الحريات العامة، ويفتح الباب للتعسف وإساءة استعمال السلطة، ويقوّض مبدأ التناسب، ويُفرغ الرقابة القضائية اللاحقة من مضمونها، ويعيد إنتاج نموذج رقابي شمولي يتنافى مع الدستور الأردني، ومع المعايير الدستورية المقارنة، ومع التوجهات الحديثة في تنظيم الإعلام الرقمي التي تميز بوضوح بين سلطة التنظيم وسلطة الزجر والجزاء.

عاشراً: منع المواطنين من استخدام فضاء عالمي للتعبير

الإنترنت ومنصات التواصل فضاء عالمي مشترك لا تملكه الدولة ولا تمنحه بترخيص. وسحب الترخيص أو الاعتماد بموجب المسودة يعني عملياً منع المواطن من استخدام وسيلة عالمية متاحة لكافة شعوب الأرض للتعبير عن رأيه، وهو ما يتجاوز حدود التنظيم المحلي ويمس جوهر الحق الإنساني في التعبير.

حادي عشر: تعارض المسودة مع منظومة التحديث السياسي والتوجهات العالمية

إن منظومة التحديث السياسي التي أمر بها جلالة الملك قامت على:

* توسيع الفضاء العام،

* تمكين الشباب،

* تعزيز المشاركة الرقمية.

بينما تأتي هذه المسودة لتضييق الفضاء الرقمي، وفرض الوصاية الإدارية على التعبير، وإعادة إنتاج منطق الرقابة الشمولية، في مخالفة واضحة للتوجهات العالمية في حرية الإعلام الرقمي وتنظيم المنصات لا الأفراد.

الطلب

لكل ما تقدم، نلتمس من مجلس الوزراء الموقر:

1. عدم إقرار مسودة نظام تنظيم الإعلام الرقمي لسنة 2026 بصيغتها الحالية.

2. إعادة المسودة إلى هيئة الإعلام وإيقاف السير بها.

3. فتح حوار وطني مجتمعي شامل حول تنظيم الإعلام الرقمي، يضمن احترام الدستور والحريات ومنظومة التحديث السياسي.

 

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

 

 

وتاليا أسماء الموقعين:

 

الصحفيون الناشرون

 

1-باسل العكور

2-احمد حسن الزعبي

3-ماجد القرعان

4-طايل الضامن

5-معاذ عصفور

6-طلال غنيمات

7-بسام السلمان

8-نشأت الحلبي

9-اسامة الراميني

10-مروة البحيري

11- سوسن مبيضين

12-عبدالحافظ الهروط

13-ايمان المومني

14-بكر عبيدات

15-اسامة الرنتيسي

16-ريما العبادي

 

 

 

الصحفيون

 

17-سلامه العكور

18-عماد الحمود

19-حلمي الاسمر

20-بسام البدارين

21-فلحة بريزات

22-جمال العلوي

23-شفيق عبيدات

24-ماجد توبة

25-فارس الحباشنة

26-جهاد الرنتيسي

27-احمد ذيبان

28-كريمان كيالي

29-وليد الهباهبة

30-جانتي نورالدين

31-جهاد المنسي

32-هديل غبون

33-نايف المحيسن

34-عبدالله الرعود

35-عبير ضمرة

36-رمزي الغزوي

37-احمد الحراسيس

38-رأفت مرعي

39-محمود ابوداري

40-يعقوب الحوساني

41-انس الخصاونة

42-فارس القرعاوي

43-نادية العنانزة

44-رجا طلب

45-حازم عكروش

46-حمزة حيمور

47-عيد ابو قديري

48-مؤيد باجس

49-عمر شنيكات

50-خالد فريحات

51-عزام العنانزة

52-سناء الكردي

53-سمير جنكات

54-فراس قطيفان

55-راكان السعايدة

56-محمد عادل ابو الغنم

57-محمد الفقير

58-خالد عويد قبيلات

59-كامل نصيرات

60-حمزة دعنا

61-محمود الخطيب

62-عبدالرحمن ابو حاكمة

63-عثمان الخوالدة

64-فؤاد حسين

65-محمد عشا

66-امل التميمي

67-ناصر الجعفري

68-ارشيد العايد

69-د. غازي السرحان

70-زياد الطويسي

71-مالك التل

72-ربى كراسنة

73-نبراس الياسوري

74-رائد صبيح

75-هديل الدسوقي

76-منير عتيق

77-رانيا تادرس

78-لما العبسه

79-ايهم سماوي

80-عماد الدبك

81-ليندا المعايعة

82-عمر العساف

83-محمد عارف الزغول

84-محمد خروب

85-هشال العضايلة

86-عماد النشاش

87-اخلاص القاضي

88-مأمون بيضون

89-منال الخشمان

90-ايهاب مجاهد

91-احمد جميل شاكر

92-نادر الخطاطبة

93-عمران العبادي

94-خالد خازر الخريشا

95-مصطفى خريسات

96-احمد العياصرة

97-مشهور ابو عيد

98-هالة الضمور

99-جمال خليفة

100-محمد خير بشتاوي

101-ممدوح النعيمي

102-خالد العجارمة

103-مأمون بيضون

104-احمد العساف

105-إيهاب سلامة

106-غازي المرايات

107-خليل زيادين

 

 

 

الناشرون

 

108-خالد تركي المجالي

109-د.قاسم العمرو

110-د.خلدون نصير

111-فادي العمرو

112-احمد احريبي

113-امين زيادات

114-جمال عليان

115-انتصار السوارية

116- توفيق مبيضين

117-يونس ابو اصليح

118-مروان التميمي

119-ابراهيم قبيلات

120-عدي الحنيطي

121-ماجد الشوابكة

122-رضى عليان

123-ايمن الراشد

124-داود الشوابكة

125-سمية الحاج عيد

126-زينب التميمي

 

 

 

عاملون في مجال الصحافة والاعلام

 

127-د. رلى الحروب

128-حمادة فراعنة

129-داود كتاب

130-اكرام الزعبي

131-د.ماجد الخواجا

132-منى الطراونة

133-زهير العزة

134-فادية مقدادي

135-علاء برقان

136-مالك عبيدات

137-سارة سويلم

138-فايز الشاقلدي

139-ميرفت جبران اطميزة

140-نور الدين نديم

141-حسن حيدر

142-رائد الاغوات

143-د. هاني العدوان

144-محمود الكيلاني

145-د. روان الجيوسي

146-علاء الذيب

147-رامز ابو يوسف

148-رانيا عثمان النمر

149-عماد نصير

150-المخرج عبدالكريم العمري

151-عبدالرحمن نجم

152-ايمان العكور

153-احمد الطيب

154-د.ميساء المصري

155-المصور اوسيد صبيحات