متعاطي سابق: تحولت الى "وحش" وصرخة أمي أوقفتني قبل ارتكاب جريمة بحقها؟!


أنباء الوطن -

روى متعاطٍ سابق للمخدرات، تفاصيل صادمة عن رحلته مع الإدمان قبل العلاج، محذرًا من خطورة التعاطي وتداعياته النفسية والسلوكية التي قد تقود إلى جرائم داخل الأسرة.

 

وقال المتعافي في حديث عبر "راديو هلا" إن بداية إدمانه كانت عن طريق صديق سوء، ليتحول تدريجيًا إلى شخص مختلف تمامًا داخل المنزل، موضحًا أن التعاطي جعله عدوانيًا ومضطرب التفكير، حيث كان يفسّر نظرات أهله وكلماتهم على أنها تهديد أو عداء، مؤكدًا أن تفكيره خلال تلك الفترة لم يكن سويًا على الإطلاق.

 

وأضاف أن الإدمان حوّله إلى "وحش داخل البيت”، إلى درجة أنه طلب من أهله تسليمه لمركز مكافحة المخدرات بعد أن أوشك على ارتكاب جريمة بحق والدته، مشيرًا إلى أن لحظة هجومه عليها أثناء محاولتها إيقاظه من النوم، وصرختها وهي تهرب منه، كانت نقطة التحول التي أيقظته على واقعه الكارثي.

 

وانتقد المتعافي تجربة السجن، معتبرًا أن المتعاطي داخل مراكز الإصلاح قد يتعرف على تجار ومتعاطين آخرين، ما يجعل الحصول على المخدرات بعد خروجه أسهل، بدل أن تكون تلك المرحلة إصلاحية وعلاجية حقيقية.

 

وأوضح أن التعاطي تسبب بتدهور صحته بشكل حاد، حيث انخفض وزنه إلى نحو 45 كيلوغرامًا، إضافة إلى اضطرابات حادة في النوم، إذ كان ينام لفترات قصيرة جدًا، ما أدى إلى دمار في جهازه العصبي وتراجع حالته الصحية بشكل خطير.

 

ووجّه المتعافي رسالة تحذير للأهالي، داعيًا إياهم إلى الانتباه في حال مشاهدة انتفاخ بايدي ابناءهم او مادة القصدير في غرفهم او احمرار عيونهم بشكل لافت، معتبرًا أن ذلك قد يكون مؤشرًا على تعاطي مادة المخدرات، ومنها الكريستال التي وصفها بأنها من أخطر المواد المخدرة، إذ تفقد متعاطيها الإدراك والإحساس وتدفعه لسلوكيات غير محسوبة.

 

وأكد أن الثبات في رحلة التعافي جاء من خلال الصلاة وقراءة القرآن والأذكار، التي ساعدته على التقرب من الله والابتعاد عن طريق الإدمان، مشددًا على أن العلاج ممكن، لكن يحتاج إلى وعي، ودعم أسري، واتخاذ القرار في الوقت المناسب قبل فوات الأوان.