الأردن يرصد اي احتمال لوجود “ خلايا مشبوهة ” .. خبير يكشف الحقائق الأمنية ويحلّل أي ارتباط محتمل بإيران
أعلن مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية، العميد الركن مصطفى الحياري، السبت، خلال إيجاز صحفي لعرض تفاصيل تتعلق بتداعيات الحرب في المنطقة، عن أن القوات المسلحة تتعامل بجدية بملف ظهور اية خلايا مشبوهة في الاردن وأن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تتابع بشكل دقيق أي نشاطات مشبوهة محتملة لخلايا على الساحة المحلية ولا يتم الإعلان بسبب سرية المعلومات وللحفاظ على سلامة الاجراءات.
وفي هذا السياق، أوضح خبير الجماعات الإرهابية حسن أبو هنية، أن مصطلح "خلايا" هو مصطلح واسع وله عدة تحليلات، إذ أن الخلايا تختلف سواء كانت نائمة ام فاعلة ام مشبوهة، او انها خلايا ارهابية أو تتبع تنظيم الدولة وداعش والقاعدة السلفية الجهادية -والتي يتعامل معها الأردن منذ سنوات- أو انها تتبع مثلاً لمقاومة حماس، أو قد تكون مرتبطة بحزب الله، عدا عن احتمالية ان تكون خلايا تتبع إيران أو شبكات ما يسمى بـ"وكلاء إيران" محور المقاومة.
وقال أبو هنية في حديث له مع "التاج الإخباري" إن الخلايا الإرهابية تنقسم عادةً إلى ثلاث مستويات: السلفية الجهادية (قاعدة، داعش)، ومستوى المقاومة الفلسطينية (حماس، الجهاد، ..الخ من بقية الفصائل)، أو خلايا تتبع إيران والمرتبطة بحزب الله والحشد الشعبي.
وبيّن أن الأردن شهد في الفترات الماضية وجود خلايا مرتبطة او تتبع لداعش، كانت الأجهزة الأمنية قد كشفت عنها وضبطتها، بالاضافة الى وجود خلايا متعاطفة مع المقاومة (حماس) .
هل هناك خلايا لايران في المملكة؟*
وبالحديث عن احتمالية وجود خلايا تتبع لايران داخل أراضي المملكة، أكد أبو هنية لـ"التاج" أنه لم يسبق تاريخياً أن كُشف عن وجود خلايا تتبع لايران في الأردن، قائلاً: "لا يوجد هناك خلايا لايران داخل حدود المملكة -حسب معرفتي على الأقل-، وحقيقة وجود خلايا ايرانية وأنه ما تمكنت إيران مثلاً من إنجاز أو عمل هياكل تنظيمية ثابتة في الأردن، فهذا يحتاج إلى معلومات استخبارية أمنية موثوقة".
*الحرب.. بين التعاطف مع ايران وتشكيل خلايا "ارهابية"*
وأشار إلى أنه في ظل الحرب الأمريكية الصهيونية الإسرائيلية "غير الشرعية" على إيران قد يتشكل لدى البعض نوع من اواع التعاطف اتجاه ايران، إلا أن هذا التعاطف لن يصل في مستواه إلى تشكيل خلايا إرهابية أو فصائل تقوم بتنفيذ عمليات داخل المنطقة .
*بين موعد انتهاء الحرب و"حاضنة" الارهاب.. خطرٌ مستقبلي*
ولفت أبو هنية في حديثه إلى أن اطالة أمد الحرب يرفع من احتمالية تشكيل "حاضنة" قد تؤدي إلى تشكيل خلايا من الممكن أن تُباشر ببعض العمليات، سواء على المصالح الأمريكية أو الإسرائيلية أو غيرها، وبالتالي فإن الأمور تحتاج إلى معلومات أدق، لكن ذلك كله رهن التطورات.
واختتم أبو هنية حديثه قائلاً: نحن نعيش في وقت صعب جداً على مستوى القضية الفلسطينية، وعلى مستوى الإقليم، بالاضافة الى مستوى الهيمنة الإسرائيلية وكذلك الإيرانية، اذ يتنازعون جميعهم على الهيمنة مع وجود الأمريكان، وبالتالي هذه ظروف هي ظروف مثالية لتأسيس أو احتضان خلايا ارهابية، لكن وجود هذه الخلايا فعلياً على أرض الواقع الآن هو احتمال ضعيف، لكنه ممكن إذا طال أمد الحرب والصراع.
التاج




