عبدالله سري الناصر ينعي الأستاذ أحمد عبد الهادي النجداوي
بمزيد من الحزن والأسى أنعى معلمي وأستاذي، الرجل الوطني الأستاذ أحمد عبد الهادي النجداوي، رحمه الله، صاحب مدرسةٍ مهنية وإنسانية تركت أثراً في كل من عمل معه وتعلم منه.
ستبقى ذكراك حاضرة في وجداني ما حييت، فقد تعلمت منك الكثير مما لم يكن لي أن أتعلمه من أحد غيرك. وما زلت أذكر يوم اصطحبتني معك إلى المحكمة وأنا في الثامنة عشرة من عمري، وكيف أتحت لي أن أجلس في الصفوف الأولى بين كبار المحامين. كانت تلك التفاصيل، التي ربما بدت بسيطة في حينها، ذات أثر كبير في بناء ثقتي بنفسي وفي تشكيل نظرتي إلى مهنة المحاماة.
كنت آتي إلى العمل بشغف لأتعلم منك وأستمع إلى نصائحك وتجربتك، وقد منحتني من وقتك وثقتك ما أقدّره اليوم أكثر من أي وقت مضى.
رحمك الله رحمةً واسعة، فقد أديت رسالتك المهنية والوطنية بإخلاص، وتركت أثراً طيباً فيمن عمل معك وتعلم منك. وستبقى سيرتك وما تركته في نفوس تلاميذك ورفقائك شاهداً على مسيرة تستحق الاحترام والتقدير.
أسأل الله أن يتغمدك بواسع رحمته، وأن يلهم أهلك وذويك ومحبيك الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.




