الباشا أحمد حسني حاتوقي عندما يتكلم من القلب
قبل أيام قليلة شاهدت كما شاهد جميع الأردنيين على المحطات التلفزيونية الباشا أحمد حسني حاتوقي مدير المخابرات العامة في أحد مجالس العزاء لشهداء الواجب من أبناؤنا منتسبي خدمة العلم، يتحدث من قلب موجوع ومتأثراً جداً على رحيل هؤلاء الشهداء رحمة الله عليهم رحمة واسعة وأسكنهم فسيح جناته يارب العالمين، كلاماً يأسرنا جماله وبراعته بدون أوراق أمامه، كلاماً من قلب أردني مخلص ووفي لتراب هذا الوطن الغالي ولقيادته الهاشمية الحكيمة ألتي نعتز ونفتخر بها، فروح الباشا أحمد حسني حاتوقي تشبهنا وتعرف كيف تخاطبنا بدون كلمات وأوراق، فلجمال الكلمات مراتب والتي تعكس لغة الجسد، أقلها جمال الملامح، وأوسطها جمال الكلام، وأعلاها جمال الروح، وأغلاها جمال النفس، ولكن أنقاها جمال القلب، كلام الباشا حاتوقي من القلب إلى قلب كل أردني حين قال " نحن رضعنا حب الوطن ولم نرثه ... أولادنا فداء الوطن ... نستضيف ولا نستضاف ... هذا زرعه فينا الهاشميون ... عندنا نظام يؤمن بكل فرد فينا ... والأمانة ستصل ... والله أكرمنا بهذه العائلة ... والله أكرمنا بهذه العشائر الطيبة ..." ليس كلاماً وإنما خطاب يحمل كل معاني الإنسانية، كم أسعدني هذا الحضور المبارك وأثلج صدري بين أهل المصابين بهذا المصاب الجلل، مؤدياً واجب العزاء بكل تواضع وإنسانية متأثراً وحزيناً، الباشا حاتوقي عرفناك قبل ثلاثين عاماً فارساً من فرسان الحق ونشمي من نشامى هذا الصرح الوطني والأمني والشامخ الذي نعتز ونفتخر به، كلماتك رغم إيجازها لكنها تحمل الكثير من المعاني الصادقة، من هو على رأس الهرم كقائد لجهاز المخابرات العامة لا يحتاج إلى أوراق كثيرة مكتوبة، يكفي أن يكون بين الناس، وأن يشاركهم أحزانهم ويشعر بألمهم، وأن يكون بينهم ويقف إلى جانبهم في لحظات الألم والحزن، كلماتك في مجلس العزاء هو درساً لنا جميعاً في كيف تكون هيبة الدولة حين تقترن بالإنسانية والرحمة والتواضع وصدق المشاعر.
حمى الله الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة ألتي نعتز ونفتخر بها وشعبنا الأردني العظيم وأجهزته وعلى رأسها دائرة المخابرات العامة / فرسان الحق الذين نعتز ونفتخر بهم، ونعاهدكم أننا سنبقى جنوداً في هذا الوطن حتى الكفن.
المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات





