الإعلام السوري.. بين الحرية وضغوط المجتمع
ناقش مشاركون في جلسة "ورشة بناء الإعلام في سوريا.. التحديات والتحولات" فيما لو أصبح الإعلام اليوم أكثر حرية عما كان عليه سابقاً.
جاء ذلك خلال جلسة عُقدت الأحد في فندق اللاند مارك بالعاصمة عمّان، ضمن النسخة الرابعة من ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين، بمشاركة مدير التعاون الدولي بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السوري براء عثمان، ومنسقة برنامج الإعلام والحريات بالمركز السوري للإعلام وحرية التعبير إباء منذر، ومقدم برامج في تلفزيون سوريا زيدون الزعبي.
وقال عثمان إنه لا توجد خطوط حمراء في الإعلام السوري، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن سوريا لا تملك إعلامًا مستقلًا. وأكد أن حرية الإعلام ليست منّة من الحكومة ولا امتيازًا للصحفي، بل تتطلب ضمانات تحمي العمل الصحفي، لافتًا إلى أن التعددية الإعلامية تسهم في حماية الصحفيين مع التشديد على ضرورة أن يكون رئيس التحرير سوريًا.
من جانبه، قال الزعبي إن الإعلاميين ينتقدون الحكومة بقَسوة، وإن سقف الحرية مفتوح ما دام الخطاب لا يتضمن كراهية، رغم الضغوط المجتمعية التي يواجهها الصحفيون.
واعتبر أن التحولات التي يشهدها الإعلام السوري تمثل فرصة للإعلام العربي عمومًا لإعادة النظر في تجربته، والنظر إلى الإعلام السوري بوصفه معيارًا، مشيرًا إلى أن كل من يعمل بالإعلام السوري اليوم يجازف.
وشدد على أن مسؤولية الدولة تتمثل في لجم المحرّضين، محذرًا من أن غياب التدخل لمواجهتهم يهدد حرية الإعلام وأمان المجتمع معاً.
بدورها، قالت إباء منذر أن الصحفيين لا يواجهون بالضرورة منعًا مباشرًا من ممارسة عملهم، لكنهم يتعرضون لضغوط مجتمعية وحملات تحريض، متسائلة عن الضمانات التي يمكن أن يلجأ إليها الصحفي لحماية نفسه من الانتهاكات.
وأكدت ضرورة وضع إطار سياسي واضح للتعامل مع الانتهاكات التي قد يتعرض لها الصحفيون، بما يضمن حمايتهم ومحاسبة المسؤولين عن استهدافهم.
وأكد المشاركون أن حرية الإعلام في سوريا لا تقتصر على غياب الرقابة المباشرة، بل ترتبط أيضًا بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحفي، ومواجهة التحريض المجتمعي، ووضع ضمانات قانونية وسياسية تحمي الصحفيين وتكفل استقلالية الإعلام.




