أكسيوس) يكشف أسباب تراجع ترمب عن ضرب اليمن رغم الطلب السعودي


أنباء الوطن -

أفاد موقع "أكسيوس" بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان يعتزم ضرب الحوثيين في اليمن استجابة لطلب سعودي، لكنه عدل عن ذلك لتجنب تداعيات فتح جبهة جديدة في ممر مائي حيوي

وقال مسؤولان أمريكيان إن الرئيس ترمب ناقش خلال عطلة نهاية الأسبوع إصدار توجيه بضرب الحوثيين في اليمن، ثم قرر الإحجام عن هذا الإجراء في الوقت الراهن.

 

وبات ترمب حائراً بين رغبته في تلبية رغبة حليفه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتجنب الانخراط في جبهة جديدة بمكان حساس بالشرق الأوسط، حسب "أكسيوس".

 

وقبل عشرة أيام، اتصل بن سلمان بترمب مرتين في يوم واحد، وحثّه على شن هجمات ضد الحوثيين بينما كانت الجماعة المدعومة من إيران تقترب من ممر حيوي في البحر الأحمر.

 

ورفض ترمب الطلب، واكتفى بمساعدة السعوديين عبر تزويدهم بمعلومات استخباراتية وبيانات استهداف.

 

وأوضح مسؤولون أمريكيون حينها أنهم لن يتخذوا أي إجراء عسكري ما دام الحوثيون لا يعطلون حركة السفن غير السعودية في البحر الأحمر، واتفق الجانبان على عدم القتال.

 

وبعد أيام عدة، التقى دبلوماسيون أمريكيون بمسؤولين حوثيين وتلقوا تأكيدات بأن الجماعة المتمردة لا تنوي إغلاق مضيق باب المندب.

 

وفي أواخر الأسبوع الماضي، طلب السعوديون الذين يواجهون صعوبة في صد تقدم الحوثيين من ترامب مرة أخرى اتخاذ إجراء عسكري في اليمن، وفق ما أفاد به المسؤولان.

وأشارا إلى أن ترمب أجرى خلال عطلة نهاية الأسبوع مشاورات مع كبار مستشاريه حول احتمال توجيه ضربات للحوثيين.

 

وذكر أحد المسؤولين أن قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر أعد خيارات لضربات جوية في اليمن وقدمها إلى وزير الحرب بيت هيغسيث يوم السبت.

 

غير أن ترمب قرر في النهاية الإحجام عن هذا الخيار، وفق ما ذكره مسؤول أمريكي آخر.

 

وفي معرض تحليله للوضع، رأى أليكس بليتساس الزميل في المجلس الأطلسي والمسؤول السابق في البنتاغون أن الرئيس عدل عن رأيه تجنباً لفتح صندوق باندورا عبر توجيه ضربة، إذ قد يدفع ذلك الحوثيين إلى تعريض باب المندب للخطر وخلق نقطة اختناق ثانية.

 

وأضاف أن هذا التصعيد سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط أكثر، في وقت كان يفترض أن يتولى السعوديون زمام المبادرة في التعامل مع خصومهم الحوثيين.