حكومة البشر..قراءة اولية
كتب : اطراد المجالي
ليس لي عادة ان اشيد بالحكومات فالاوضاع اصعب من ان يكون هناك اشادة باي انجاز يذكر فالوضع الاقتصادي سيء والبطالة والفقر الى مستويات عالية، والجملة التي تسمعها من الجميع" الله يكون بالعون ويسترها"، فنحن لسنا بمعزل عن العالم ولكن كان بامكاننا ان نتصرف بحكمة اكثر.
ولكن ارى نفسي معجبا بقدرة رئيس الحكومة البشر باتقانه تشكيل فسيسفاء وزراية -تهكم البعض عليها بالعدد خاصة بالظروف الاقتصادية الصعبة- ولكن بالتحليل فقد اشملت على بيروقراط وقانونيين ومحافظين ومنطلقين وتوزعت جغرافيا واجتماعيا بطريقة منطقية ومرضية، واذا جاز التعبير فسيفساء متماسكة نوعا ما، وبعيدة عن شليلة الحكومة السابقة وتياراتها التي كانت واضحة للعيان، فاعتقد ان الرجل نجح بفريق متماسك واستصلح افضل ما بالحكومة المنتهية.
ولقد نمى لعلمي، كما نمى لعلم الكثير ان الرجل يعمل بطريقة لجان المهام، فلكل قطاع لجنة من وزراء يحضرهم اعلامي وقانوني وهذا درس اعتقد راقبه دولة البشر جيدا في تخبط الحكومات السابقة والاخيرة بالذات، كما ان لديه دوائر خاصة ليست من اصدقاءه كما عهدنا بالحكومة السابقة بل من التكنوقراط على شكل مراكز لتحليل القرار اثاره ايجابياته وسلبياته فلا اعتقد انه سيكون هناك قرارا اعتباطيا واذا صدر سيكون هناك مرونه في تكييفه بما يرضي المتلقين، وليس ابلغ من ذلك قرار الاغلاق ليوم الجمعة ثم استقطاع وقت للصلاة لكي لا يحسب عليها انها استهانت بصلاة الجمعة. وتعديلات تسويات الضريبة ايضا كمثال والتاكيد على القطاعات الاكثر تضررا.
في اكثر من تواصل مع بعض اعضاء الحكومة خلال الفترة القليلة السابقة تجد روحا غير قلقة ومرتاحة نوعا ما وليست مهزوزة او مهزومة سلفا، فليس هناك خوف عليها من الاعلام لانها لن تتحدى من ينتقد للاصلاح والتطوير، ولن تكون انتقامية لجهة على جهة او معظمة لاي جهة ولو كانت على باطل ما دامت في جانبها.
الرئيس ظهر قويا كما يقول الاردنيون" املي كرسيه" وهذا مرده خبرته بالقرب من دوائر الديوان وخبرته الدبلوماسية فضلا عن امتداه العشائري الطيب، كذلك ثقافته واطلاعه الجيد على معظم المشكلات المستعصية للمواطنيين.
وسيكون لنا في قادم الايام نظرة جديدة اما ان تؤكد انها حكومة يعتد بها وستكون قادرة على اقناع المواطن وتخفيف الفجوة ما بينه وبينها او ان تركن من الضغوط لاصدار قرارات تكون بعيدة عن اماني وطموحات المواطنيين، نتمنى لحكومة جلالة الملك الجديدة بقيادة ابن البلد دولة البشر النجاح والفلاح.






