الكعابنة تكتب: أبٌ قبل أن يكون معلّمًا: الدكتور معاذ المجالي
رزان الكعابنة
في حياة الإنسان شخصيات تمرّ مرورًا عابرًا، وأخرى تترك أثرًا لا يُنسى، لأنها لا تؤدي دورها بوصفه وظيفة فحسب، بل تحمله رسالةً وأخلاقًا وإنسانية. ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم معاذ المجالي بوصفه مثالًا للمعلّم الحقيقي الذي استطاع أن يكون أبًا لطلابه قبل أن يكون أستاذًا داخل القاعات الدراسية.
لقد أثبت الدكتور معاذ المجالي أن التعليم لا يقوم على إيصال المعلومة فقط، بل على بناء الإنسان، واحتواء الطلبة، ومنحهم الثقة والدعم في أصعب المراحل. فكم من طالب وجد لديه كلمةً طيبة أعادت إليه الأمل، وكم من موقف إنساني ترك أثرًا عميقًا في نفوس من عرفوه. فهو لا يتعامل مع طلبته بتعالٍ أو جفاف أكاديمي، بل بروح الأب الذي يفرح لنجاح أبنائه ويحزن لتعبهم، ويسعى دائمًا لأن يراهم في أفضل حال.
إنّ أكثر ما يميّز الدكتور معاذ المجالي تواضعه الكبير رغم مكانته العلمية، وحرصه الدائم على احترام الجميع والاستماع إليهم. فهو نموذج للمعلّم الذي يجمع بين العلم والأخلاق، وبين الهيبة والرحمة، لذلك استطاع أن يحجز مكانةً خاصة في قلوب طلابه وكل من تعامل معه.
ولأن الكلمات أحيانًا تعجز عن وصف أصحاب الأثر الجميل، يبقى الشكر أقلّ مما يستحقه هذا الإنسان الكريم. شكرًا للدكتور معاذ المجالي على كل موقف نبيل، وعلى كل نصيحة صادقة، وعلى كل دعم قُدِّم بمحبة وإخلاص. فوجود شخصيات مثله في الميدان الأكاديمي يمنح الطلبة شعورًا بالأمان والفخر، ويجعل من التعليم رسالةً سامية لا تُنسى.
سيبقى اسم الدكتور معاذ المجالي مرتبطًا في أذهان الكثيرين بصورة الأب الحنون والمعلّم القدوة، وهذه أعظم مكانة يمكن أن يصل إليها أي إنسان.




