جرش الأربعين .. يسدل الستار على مشهد ثقافي وفني "استثنائي"
سيدات المجتمع المحلي مهرجان جرش دعم مشاريعنا المنزلية .. وحققنا مردودًا ماليًا "ممتازًا"
في مشهد ثقافي وفني استثنائي، أسدل الستار أمس على فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، بعد أيام حافلة بالفعاليات التي عكست مكانة المهرجان بوصفه أحد أبرز التظاهرات الثقافية والفنية في المنطقة، ورسخت حضوره كمنصة تجمع بين الإبداع الأردني والعربي في أجواء احتفالية مميزة.
وحققت الدورة الأربعون أرقامًا "غير مسبوقة"، إذ شهدت مشاركة أكثر من 20 دولة، وأقيم خلالها أكثر من 226 فعالية، توزعت بواقع 117 فعالية في محافظة جرش و95 فعالية في محافظات أخرى، فيما استضافت 8 مسارح داخل المدينة الأثرية معظم فعاليات المهرجان، في تأكيد على اتساع نطاقه الثقافي والفني ووصوله إلى مختلف محافظات المملكة.
وتميزت دورة هذا العام بمستوى تنظيمي "لافت"، حظي بإشادة واسعة من الزوار والمشاركين، حيث انعكس حسن التنظيم على "انسيابية" الفعاليات وسهولة تنقل الجمهور بين المسارح والأجنحة المختلفة، الأمر الذي أسهم في تقديم تجربة متكاملة لآلاف الزائرين الذين توافدوا إلى المدينة الأثرية طوال أيام المهرجان.
ولعل أبرز ما ميز هذه الدورة كان الإقبال الجماهيري الكبير الذي شهدته مختلف الفعاليات، إذ امتلأت المدرجات بالحضور في العديد من الأمسيات الفنية، فيما شهدت الساحات والأروقة حركة نشطة منذ ساعات المساء، في مؤشر واضح على استمرار مكانة مهرجان جرش في وجدان الأردنيين والعرب، وقدرته على استقطاب جمهور من مختلف الأعمار.
ولم يقتصر نجاح المهرجان على الجانب الفني والثقافي، بل امتد إلى البعد الاقتصادي والاجتماعي، إذ أكدت سيدات من المجتمع المحلي، شاركن بعرض منتجاتهن وأعمالهن اليدوية في أجنحة المهرجان، خلال حديثهن لـ "التاج الإخباري" أن دورة هذا العام كانت الأفضل من حيث حجم الإقبال على منتجاتهن، مشيرات إلى أن الحركة الشرائية النشطة انعكست إيجابًا على مبيعاتهن وحققت لهن مردودًا ماديًا وصفنه بـ "الممتاز".
وأوضحن أن مهرجان جرش لم يعد مجرد مناسبة ثقافية، بل أصبح فرصة حقيقية لدعم المشاريع المنزلية والحرف التقليدية، وتعريف الزوار بالمنتج المحلي، الأمر الذي يسهم في تمكين النساء اقتصاديًا وفتح آفاق جديدة لتسويق منتجاتهن أمام جمهور واسع.
وعلى الصعيد الفني، شهدت الدورة الأربعون حضور نخبة من أبرز الفنانين الأردنيين والعرب، الذين قدموا أمسيات غنائية وفنية استقطبت أعدادًا كبيرة من الجمهور، وأضفت على المهرجان زخمًا استثنائيًا، إلى جانب مشاركة فرق فلكلورية وثقافية متنوعة عكست ثراء المشهد الثقافي العربي والأردني.
ومع ختام الدورة الأربعين، يكون مهرجان جرش قد قدم نسخة استثنائية جمعت بين التنظيم المتميز، والحضور الجماهيري الكثيف، والتنوع الثقافي والفني، إلى جانب الأثر الاقتصادي الإيجابي على المجتمع المحلي، ليؤكد مجددًا أنه ليس مجرد مهرجان فني، بل حدث وطني وثقافي يعزز الحراك السياحي والاقتصادي، ويواصل ترسيخ صورة الأردن كوجهة للثقافة والإبداع.
التاج




