ما‭ ‬يزال‭ ‬السياح‭ ‬الأردنيون‭ ‬يتوجهون‭ ‬الى‭ ‬تركيا‭ !! ‬


أنباء الوطن -

 

كتب‭ : ‬محمد‭ ‬داودية

اغلق‭ ‬الفرنسيون‭ ‬اليوم‭ ‬الأربعاء،‭ ‬والى‭ ‬أشعار‭ ‬آخر،‭ ‬سفارتهم‭ ‬في‭ ‬انقرة‭ ‬والقنصلية‭ ‬في‭ ‬إسطنبول‭ ‬وقاموا‭ ‬بإلغاء‭ ‬جميع‭ ‬الفعاليات‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬مقررا‭ ‬إقامتها‭ ‬بمناسبة‭ ‬اليوم‭ ‬الوطني‭ ‬الفرنسي‭ ‬الذي‭ ‬يصادف‭ ‬14‭ ‬تموز‭ -‬غدا‭- ‬لـ‭ ‬‮«‬أسباب‭ ‬أمنية‮»‬‭. ‬وكانت‭ ‬المانيا‭ ‬أغلقت‭ ‬سفارتها‭ ‬يوم‭ ‬2016‭.‬3‭.‬17‭ ‬في‭ ‬أنقرة‭ ‬وقنصليتها‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬اسطنبول‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬أسباب‭ ‬امنية‮»‬‭. ‬

خسرنا‭ ‬3‭ ‬ضحايا‭ ‬أردنيين‭ ‬أبرياء‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬هجوم‭ ‬إرهابي‭ ‬في‭ ‬تركيا‭. ‬ووجب‭ ‬ان‭ ‬تتولى‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأردنية‭ ‬اصدار‭ ‬‮«‬خريطة‭ ‬مخاطر‮»‬‭ ‬تشمل‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تنصح‭ ‬الأردنيين‭ ‬بالسفر‭ ‬اليها‭.‬

ادخل‭ ‬اردوغان‭ ‬خلال‭ ‬الأعوام‭ ‬الخمسة‭ ‬الماضية‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬30‭ ‬الف‭ ‬‮«‬مجاهد‮»‬‭ ‬من‭ ‬نحو‭ ‬80‭ ‬دولة‭ ‬الى‭ ‬سوريا،‭ ‬شكلوا‭ ‬نحو‭ ‬900‭ ‬فصيل‭ ‬ومنظمة‭ ‬وتنظيما‭ ‬وجيشا‭ ‬وعصابة‭ ‬مارست‭ ‬افظع‭ ‬عمليات‭ ‬الإرهاب‭ ‬ضد‭ ‬الإنسان‭ ‬والحضارة‭ ‬والتاريخ،‭ ‬ضد‭ ‬الأكثرية‭ ‬والأقلية،‭ ‬ضد‭ ‬السنة‭ ‬والشيعة‭ ‬والمسيحيين‭ ‬والعرب‭ ‬والاكراد‭ ‬والتركمان‭ ‬والايزيديين‭. ‬

ومعلوم‭ ‬انه‭ ‬تسلل‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬الإرهابيين‭ ‬الى‭ ‬تركيا‭ ‬واصبحوا‭ ‬خلايا‭ ‬نائمة‭ ‬في‭ ‬مدنها‭ ‬وعاد‭ ‬قسم‭ ‬من‭ ‬الإرهابيين‭ ‬الى‭ ‬تركيا‭ ‬بحجة‭ ‬العلاج‭ ‬فتعالجوا‭ ‬ولم‭ ‬يعودوا‭ ‬الى‭ ‬‮«‬الجهاد‮»‬‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق‭.‬

مئات‭ ‬الإرهابيين‭ ‬تسربوا‭ ‬الى‭ ‬الداخل‭ ‬التركي‭ ‬بعضهم‭ ‬ترفض‭ ‬بلدانهم‭ ‬استقبالهم‭ ‬–ومنها‭ ‬الأردن‭- ‬وبعضهم‭ ‬يرفضون‭ ‬العودة‭ ‬الى‭ ‬بلدانهم‭ ‬لارتكابهم‭ ‬جرائم‭ ‬موصوفة‭ ‬خطيرة‭ -‬ومنهم‭ ‬اردنيون‭- ‬وبعضهم‭ ‬يقوم‭ ‬ب»الجهاد‮»‬‭ ‬في‭ ‬الشعب‭ ‬التركي‭ ‬وسيقوم‭ ‬اخرون‭ ‬بمواصلة‭ ‬‮«‬الجهاد‮»‬‭ ‬في‭ ‬تركيا‭. ‬

الإرهاب‭ ‬الوحشي‭ ‬الذي‭ ‬رعاه‭ ‬اردوغان،‭ ‬ويسر‭ ‬له‭ ‬طرق‭ ‬التسلل‭ ‬الى‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق،‭ ‬يتراجع‭ ‬عنه‭ ‬الان‭ ‬بتسارع‭ ‬مبين،‭ ‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬خراب‭ ‬البصرة،‭ ‬فقد‭ ‬اخذ‭ ‬يضرب‭ ‬تركيا‭ ‬بعنف‭ ‬متفاقم‭.‬

اختار‭ ‬اردوغان،‭ ‬الزعيم‭ ‬التركي‭ ‬التاريخي‭ ‬العظيم،‭ ‬مأخوذا‭ ‬بتقدم‭ ‬احزاب‭ ‬الإسلام‭ ‬السياسي،‭ ‬على‭ ‬مد‭ ‬موجة‭ ‬الربيع‭ ‬العربي،‭ ‬ان‭ ‬يتحالف‭ ‬مع‭ ‬تلك‭ ‬الأحزاب‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬الاخوان‭ ‬المسلمين،‭ ‬ظنا‭ ‬منه‭ ‬انه‭ ‬سيصبح‭ ‬زعيم‭ ‬المسلمين،‭ ‬فلم‭ ‬يصبح‭ ‬زعيم‭ ‬المسلمين،‭ ‬وها‭ ‬هو‭ ‬يوشك‭ ‬ان‭ ‬يخسر‭ ‬زعامة‭ ‬تركيا‭ ‬وحياته‭ ‬السياسية‭ ‬وربما‭ ‬حياته‭ ‬كلها‭. ‬وعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬يوجد‭ ‬1600‭ ‬فندق‭ ‬كبير‭ ‬معروضة‭ ‬للبيع‭ ‬في‭ ‬تركيا‭.‬