عبدالكريم الدغمي بصحة جيدة وسيغادر المستشفى غدا الخميس #عاجل  

ابي الغالي ... أربعون يوماً ولا زلت ابحث عنك ... الاعلامية ايمان المومني


أنباء الوطن -

ابي الغالي ... أربعون يوماً ولا زلت ابحث عنك

اربعون يوما مضت ... والجرح ينزف ... على فراقك نبكي وتدمع عيوننا وتذوب قلوبنا برحيلك يا والدنا الغالي ، اربعون يوما مرت علينا وكأنها أربعين عاماً ، منذ فارقتنا ، سكن القلوب صمت رهيب وخوف ايقظ الحزن والالم بداخلنا ... وقد نضب الدمع في اعيننا ، رحلت واخذت معك مفاتيح حياتنا ... الى جنات الخلد يا ابي .... لأول مرة نشعر بالوحدة وألم الفراق ومع ذلك ستبقى يا أغلى الغاليين دائما وابدا في القلب والوجدان ، ولا يمكن للأيام والسنين ان تمحو ذكراك الغالية أبداً ما حيينا.

لقد كنت نعم الأب ذو الأخلاق العالية ونعم الرجال الأوفياء الصادقين الكرماء ، مساعداً للقريب والغريب دون مقابل إذ يشهد على ذلك جميع أفراد العشيرة ، وجميع أصدقائك ومعارفك والتاريخ أيضاً .

ومع ألم مصيبة الفراق والحزن ، نعاهدك يا من أصبحت بين يدي الخــــــالق عز وجل أن نسير على دربك ومنهجك في عمل الخير ومساعدة الجميع ، فيقيناً لا أحد يشعر بقيمة الشيء إلا إذا إفتقده ، فلا أحد يعلم مدى ألم الفرااااق .. إلا من فقد والده.. فكم نفتقدك يا والدنا .. يا صاحب القلب الكبير .. واليد الحااانية .. فلا حب يعوض حبك .. ولا قلب بوسع قلبك .. ولا كلمة أبي تعوضها أي كلمة في الدنيا .. فكل صباح تشرق فيه الشمس يتجدد حزننا على فقدك وفراقك يا أعز الرجال .. ونتواصل معك بالدعاء .. بأن لا يحرمنا الله لقياك في جنة الفردوس ..

مضت اربعون يوماً من قسوة الفراق ولوعته ، ووجع البُعاد وحرقته  على رحيلك الموجع الأليم ، تمر الأيام والجرح ما زال  ينزف والقلب ما زال يبكي ، أربعون يوماً وكأنها الدهر  بلا نهاية ، فهذا الفراق الأبدي الذي لا عودة منه  ، حقاً إنها الذكرى الأربعين لرحيلك القاسي الموجع ، لقد طال السفر يا أعز الناس والأحباب ، يا حبيب القلب والروح ، ألا تشعر يا أغلى الناس  بوجع الحنين الذي نعتاشه منذ رحيلك وفراقنا ، ألم ومرارة البعاد والفراق  يدمي القلب والعين وتدمع ، والفؤاد يلتهب  من وجع رحيلك ، ولكنها ، إرادة الله ولا راد لقضائه .

اربعون يوما على غيابك يا أغلى الأحباب  وأكثرهم طيبة وصفاء يا مهجة القلب والروح ويا قرة العين يا نور دربي وضياء طريقي ، اربعون يوما على رحيلك يا معلمي واخي ، يا صديق دربي ، برحيلك انقطعت انفاسي وضاق صدري والشوق لك في كل لحظة .

صورتك لا تغيب عنا ، مكانك لا يزال ينتظرك ، اربعون يوما والايام تشتد قساوة وبرودة ، فراقك ورحيلك عنا صعب ولا نملك الا ان نقول :" انا لله وانا اليه راجعون " ما زالت روحك الطاهرة وذكراك العطرة تبعث فينا الامل ، نسير على طريق الخير الذي رسمته لنا نعاهدك على الوفاء والاخلاص لكل شيء كنت تحبه وزرعته فينا ، لتبقى دوما  مصدر فخر واعتزاز  لنا نحن عائلتك واسرتك  ، يا غالي ..

أبي ونور العين : زوجي وأخي وجدي  وكل المسميات أنت ،  روحك الطاهرة النقية ، مازالت تعيش في الوجدان المكسور والقلب المكلوم وما زالت الدار والحارة كئيبة موحشة حزينة من بعدك وما زال الأطفال في الحارة ، يرددون أهازيجك وغناءك  لأحفادك يا غالي  .

ها هي صورك  في كل  ثنايا البيت وزواياه وجدرانه ، ما زلت حياً فينا في عقولنا وقلوبنا ولن ننساك يا مهجة القلب ، وسنعيش على مرارة فراقك والكل يشتاق إليك ، وعزاؤنا الوحيد أنك  ستبقى خالداً في ذاكرتنا ، لقد ارتحلت إلى عالم  أرحم وأنقى من هذا العالم ، إلى جوار ربك ونسأل الله أن يكون مثواك الجنة ، وأن يحشرك مع النبيين والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ، أيها الحنون لم نكن نعرف حجم قدرك وقيمتك بين الناس إلا بعد رحيلك وهذا ما أثلج صدورنا، نم قرير العين يا غالي ،

اللهم أسكنه الجنة بسلام

اللهم إنا نسألك ونتوسل إليك بأسمائك الحسنى

وصفاتك العليا أن تتقبل

ابي الحاج امين حامد المومني  وترفعه درجاتك وتقبله

مع الصالحين وبلغه أعلى المنازل واجعل ما أصابه تكفيرا لسيئاته

واجمعنا به مع الذين  أنعمت عليهم يا أرحم الراحمين

والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين

رحمة الله عليك يا غالي وأسكنك فسيح جناته

ابي .... لا زلت ابحث عنك ... ابنتك

ايمان امين المومني