والد الملكة رانيا العبدالله في ذمة الله  

المجالي يكتب ... يا هلا بمحمد بن سلمان


أنباء الوطن -

 

بقلم الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي .

 

العلاقة الأردنية السعودية وعلى معيار المعدل الحسابي لم تنزل في يوما من الأيام  عن المستويات الممتازة التي تبدأ من معدل 85% فما فوق ، فهي تراها احيانا ترتفع إلى نسبة 99% وأحيانا أخرى قد تصل إلى 85% بحدها الأدنى ولكنها  دائما تبقى  ضمن المعايير الممتازة . 

محمد بن سلمان منذ استلامه موقعه كوليا للعهد للملك سلمان حفظهما ورعاهما ، نقل الشقيقة السعودية إلى مستويات متقدمة جدا في شتى المجالات  الصناعية والتجارية والسياحية ، فما عادت السعودية التي كانت بالماضي  تعتمد كليا على إنتاجها النفطي وعائدات الحج والعمرة وعلى العمالة الوافدة في معظم النشاطات التعليمية والصناعية والتجارية ، لقد تغيرت السعودية وتطورت الأَن إلى مصاف الدول المتقدمة والمنتجة صناعيا وزراعيا وسياحيا،  كل هذا كان بفضل رؤية صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان (20-30)  ، كما أنه قد قضى على بؤر الفساد واستعاد الأموال المنهوبة من الشعب ، ثم وضع الخطط والبرامج الإقتصادية والتنموية والتعليمية،  ثم بعد ذلك حدد لها جدولا زمنيا لإنجازها ، وحاسب كل المقصرين وكافئ المتميزين،  فكانت المملكة العربية السعودية القوية إقتصاديا وصناعيا وسياسيا  .

 

كما أن الكل يعرف أن هناك تداخلا جغرافيا وديمغرافيا ما بين الشعب الأردني والسعودي وهو قديما ومتجددا أيضا  ، وكما هو الحال مع الشعب الفلسطيني اللذان  هما الأقربان  إلينا من أي جنسية عربية أخرى ، والسبب في ذلك هو الامتداد والترابط العشائري والديني والجغرافي ، ولا ننسى صِلات  الدم والنسب التي تتجدد في كل يوم ، لا بل في كل ساعة ودقيقة  ، كما أن اللهجات  والعادات والطبائع الأردنية السعودية تكاد تكون متشابهة  إن لم تكن قد  تتطابق في بعض الصور والحالات .

 

السعودية والسعوديون هم عمقنا الإجتماعي والسياسي والعسكري والديني والثقافي ، من يحاول أن  ينكر هذه الحقائق والواقع  فهو جاهل وحاقد  ، كما أن السعودية هي الدولة الوحيدة بالعالم  التي تنظر إلى الأردن  بعيدا عن كل المصالح الاقتصادية والتجارية ، فنحن بالنسبة لهم مصلحة وطنية وإستراتيجية لا تحتاج إلى أي اتفاقيات أو معاهدات تبرم بين القيادات السياسية .

 

كلنا يعرف أن الجالية الأردنية بالسعودية كبيرة جدا ، وهي مقدرة ومميزة من قبل كل ملوك السعودية وشعبها العزيز  ، والجالية السعودية أيضا  بالأردن  كبيرة جدا وكلنا يعرف أن لنا فيهم اخوال  وأعمام  واخوة وأشقاء وجيران . 

المواقف السياسية بين الدولتان  والتي  لم ولن تخرج في يوما من الأيام عن حد التطابق  سواء كان ذلك بالقضايا الدولية او العربية .

كما أننا لا نستطيع أن ننكر مكانة فلسطين وشعبها وقضيتها في وجدان ملوك أل سعود  وشعبها السعودي  ، ففلسطين كانت وما زالت بالنسبة لهم هي الأمانة التي اغتصبت وسوف تعود لنا في يوما من الأيام   ، ولن يدخروا جهدا سياسيا أو شعبيا اوعسكريا لتحريرها وإعادتها إلى أهلها الفلسطينين  من الصهاينة المغتصبين.  

 

أما الدعم السعودي للاُردن والذي كان وما زال موجودا وحاضرا ، بحيث يلمس أثاره كل مواطن أردني سواء كان بالماضي أو الحاضر ، فها هي الطرق والمستشفيات والمراكز الصحية والمدارس  والجامعات والصناعات والمصانع والشركات التجارية التي تم دعمنا بها لا زالت شاهدة وحاضرة وتقدم الخدمة لغاية الآن  ، 

فالطريق الدولي الصحراوي وطريق الأزرق الدولي والمستشفيات والمراكز الصحية التي كانت بدعم من الشقيقة السعودية نلمس أثارها الإيجابية  في حياتنا اليومية   ، كما أن الودائع المالية التي تم دعم الدينار الأردني  بها من قبل الخزينة السعودية لا زالت موجودة في البنك المركزي الاردني ، علاوة على المنح النفطية والمستلزمات الطبية والمواد اللوجستية  .

 

وأخيرا فإنني  أقولها والله صادقا أمام ربي وامامكم ومن اعماق  قلبي وقلب كل أردني لا ينكر الجميل والفضل الأخوي ما بين الأخ الأكبر مع أخيه الأصغر،  سلمتم ودمتم ولا قطع الله فضلكم ودعمكم  ،وكل الهلا والغلا  بسمو ولي العهد السعودي سمو الأمير محمد بن سلمان .

وحفظ الله خادم الحرمين الشريفين  الملك المثقف والمفكر والفارس والشيخ  الجليل سلمان بن عبدالعزيز  ، وحفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني الذي حافظ على هذه العلاقة العريقة ودعمها وعززهاعلى كل المستويات  .

اللهم احفظهم بحفظك ورعايتك  ويا هلا وغلا بسمو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المقدام .