شومان تعلن عن انطلاق فعاليات ماراثون القراءة في نسخته السابعة الثلاثاء المقبل
أنباء الوطن -
عمان 27 أيلول - عقدت مؤسسة عبد الحميد شومان مؤتمرا صحفيا اليوم الأحد في مقرها بجبل عمان، للإعلان عن "ماراثون القراءة" بنسخته السابعة، تحت شعار "الأردن يقرأ" والتي ستنطلق فعالياته يوم الثلاثاء المقبل 29 أيلول، بالتزامن مع اليوم الوطني للقراءة، وذلك بالتعاون والشراكة مع أكثر من 130 جهة شريكة ومتعاونة مع المؤسسة من الجهات المعنية بالشأن الثقافي والأدبي.
وأكد مدير مكتبة عبد الحميد شومان نزار الحمود خلال المؤتمر الصحفي، سعي المؤسسة المستمر لتعزيز ورفع الوعي بأهمية القراءة على المستوى الوطني، مشيرا إلى أن المكتبات العامة أصبحت اليوم مصدرا معرفيا مهما، وترتبط كثيرا بالفعل المعرفي، كما تعد مصدرا مهما لبناء الذات، والتزود بمعارف العصر الجديد.
وشدد على أهمية أن تتخطى المكتبة دورها في مكان للقراءة فقط، لتكون مكانا يشجع على القراءة ويزيد من عدد القرّاء، لذلك استحدثت مكتبة "شومان" العديد من برامج المعرفة التفاعلية، منها برنامج ماراثون القراءة، وهو فعالية ثقافية بدأت عام 2020، وتقام سنويا لإشاعة ثقافة القراءة، وتقوم فكرته على الترويج لممارسة القراءة بطريقة تفاعلية، حيث يقرأ فيه مجموعة من الروّاد، خلال ساعات معينة، عددا محددا من صفحات الكتب.
وبين الحمود أن ماراثون القراءة جاء بهدف تشجيع القراءة ضمن أجواء وفعاليات تكرس التعلم والمتعة، وذلك في إطار سعيها الدائم لنشر الثقافة والمعرفة، مشيرا إلى أن نطاق تنفيذ الماراثون توسع بشراكات عديدة، الأمر الذي أثمر عن تحديد يوم 29 أيلول من كل عام، يومًا وطنيًا للقراءة، بعد الاعتماد الرسمي الصادر عن رئاسة الوزراء.
وأضاف أنه انسجامًا مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية للقراءة التي تبنّتها لجنة الثقافة والشباب والرياضة في مجلس الأعيان عام 2025، بعنوان "نحو أردن قارئ"، تأتي هذه الفعالية إلى جانب فعاليات ثقافية أخرى لتسلط الضوء على أهمية الاستراتيجية، كخطوة أولى نحو تفعيلها بصورة عملية.
وثمن الحمود جهود الشركاء الرئيسيين لمكتبة شومان والذين اسهموا بشكل كبير في نجاح فعاليات الماراثون منذ البدايات وهي وزارات التربية والتعليم والشباب والثقافة وأمانة عمان الكبرى.
وأشار إلى أن المؤسسة حرصت هذا العام على تفعيل وتعزيز مشاركة ذوي الإعاقة في الماراثون من خلال تهيئة أماكن خاصة لهم كذلك توفير أجهزة بريل للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، موضحا أن مكتبات عبد الحميد شومان مؤهلة للاستخدام من قبل هذه الفئة بشكل مستمر.
وبين الحمود أن ماراثون القراءة الذي يتم تنفيذه في مختلف محافظات المملكة من خلال الشراكات المتعددة بالإضافة إلى قراءة الكتب المتنوعة، يتضمن استضافة العديد من الأدباء والمثقفين والرواد في الشأن الثقافي للحديث حول الثقافة وتعزيز الفعل الثقافي في المملكة من خلال (استديو الماراثون) الذي تم استحداثه منذ أربع سنوات، حيث يقوم الاستديو ببث مباشر للماراثون والفعاليات المرافقة له من مركز المؤسسة بجبل عمان.
من جهته استعرض الناطق الرسمي باسم وزارة الثقافة الدكتور سالم الفقير جهود الوزارة ومساهماتها في دعم الأنشطة الثقافية والقرائية في الأردن، ودورها في تنفيذ البرامج والفعاليات المرتبطة بماراثون القراءة وأنشطة المكتبة الوطنية في هذا اليوم.
كما سلط مدير دائرة المكتبات العامة في أمانة عمان الكبرى خالد خريبات الضوء على دور الأمانة في دعم وتسهيل هذا النوع من الفعاليات، بما في ذلك تفعيل ماراثون القراءة في 20 موقعاً من مكتباتها المنتشرة في عمان، وجهودها في تعزيز القراءة الإلكترونية بالتعاون مع مؤسسة عبد الحميد شومان، إضافة إلى دعمها الترويجي للفعالية من خلال منصاتها ووسائلها الإعلامية.
واستعرض رئيس قسم النشاط الثقافي والبيئي في وزارة التربية والتعليم، عامر دهيسات، جهود الوزارة في اليوم الوطني للقراءة ومشاركتها في ماراثون القراءة 2026 من خلال المدارس الحكومية والخاصة، مشيرا إلى تخصيص حصة دراسية للقراءة خلال هذا اليوم الوطني، ومؤكدا أهمية إشراك الأطفال في هذا النوع من الفعاليات.
ويُعدّ ماراثون القراءة إحدى المبادرات الوطنية الرائدة التي أطلقتها مؤسسة عبد الحميد شومان عام 2020، انطلاقًا من إيمانها بأهمية القراءة بوصفها مدخلًا رئيسيًا لبناء الإنسان وتعزيز المعرفة. بدأت المبادرة من أحد فروع مكتبة شومان كفكرة بسيطة تهدف إلى تشجيع الأفراد على تخصيص وقت للقراءة والاحتفاء بها كممارسة يومية، إلا أنها سرعان ما تحولت إلى مشروع وطني واسع النطاق استقطب اهتمام مؤسسات المجتمع والأفراد على حد سواء.
ومع النجاح المتزايد الذي حققته المبادرة عامًا بعد عام، توسعت لتشمل جميع فروع المكتبة، ثم انتقلت إلى مستوى أوسع من خلال بناء شبكة واسعة من الشراكات مع مؤسسات وطنية ومجتمعية من مختلف القطاعات الثقافية والتعليمية والعلمية والفنية والإعلامية، إضافة إلى الجهات الحكومية والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني. وقد أسهم هذا التعاون في ترسيخ الماراثون كمنصة وطنية جامعة تعكس إيمان الشركاء بأهمية المعرفة ودور القراءة في التنمية المستدامة.
وخلال سنوات قليلة، تحول الماراثون إلى حراك وطني واسع شارك فيه أكثر من مليون قارئ وقارئة من مختلف الفئات العمرية، وتم خلاله توثيق قراءة أكثر من 23 مليون صفحة، في إنجاز يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية القراءة ودورها في تطوير الفرد والمجتمع وتعزيز رأس المال المعرفي في المملكة.
وتكريسًا لهذه الجهود، تم الإعلان عن التاسع والعشرين من أيلول (سبتمبر) من كل عام يومًا وطنيًا للقراءة، بالتزامن مع إقامة ماراثون القراءة، ليصبح هذا التاريخ محطة سنوية تحتفي بالكتاب والمعرفة في مختلف محافظات المملكة، وتجمع آلاف المشاركين حول هدف واحد يتمثل في جعل القراءة جزءًا من الحياة اليومية للأفراد.
وتقوم فكرة الماراثون على دعوة الأفراد إلى قراءة عدد من صفحات أي كتاب يختارونه، وفي أي مكان يتواجدون فيه، ثم توثيق ما قرأوه ضمن أنشطة الماراثون، بما يعزز مفهوم القراءة الحرة ويشجع على المشاركة المجتمعية الواسعة دون قيود تتعلق بالعمر أو التخصص أو المكان.
واليوم، أصبح ماراثون القراءة جزءًا أصيلًا من المشهد الثقافي الأردني وفعالية سنوية ينتظرها الآلاف مع حلول شهر أيلول من كل عام، من طلبة المدارس والجامعات والعائلات والقراء والمهتمين بالشأن الثقافي، إلى المؤسسات التعليمية والثقافية والشركاء من مختلف القطاعات. كما يشكل الماراثون مساحة وطنية للاحتفاء بالمعرفة، وفرصة لتعزيز التعاون بين الجهات الثقافية والعلمية والفنية في سبيل نشر ثقافة القراءة وترسيخها كقيمة مجتمعية مستدامة.
ويواصل الماراثون نموه عامًا بعد عام بفضل دعم مؤسسة عبد الحميد شومان وشركائها، ليؤكد مكانته كأحد أبرز المبادرات الثقافية الوطنية التي تجمع الأفراد والمؤسسات حول رسالة مشتركة مفادها أن القراءة ليست مجرد نشاط فردي، بل استثمار في الإنسان والمجتمع ومستقبل أكثر معرفة وإبداعًا.



