الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان"


أنباء الوطن -

 

عمان 29 أيلول- أشهرت الأديبة والناشرة الكويتية بثينة العيسى، مساء أمس، في منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافي، روايتها الجديدة "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار"، بحضور نخبة من الأدباء والمعنيين.

ورواية العيسى "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار"، رواية ديستوبية جديدة صدرت الشهر الحالي، وتدور أحداثها في العام 2084 ضمن عالم ديستوبي وخيال علمي نشأ بعد حرب عالمية ثالثة.

وأعربت العيسى خلال الحوار الذي جرى على هامش حفل الإشهار وأداره مدير مكتبة عبد الحميد شومان نزار الحمود، عن سعادتها بوجودها في "شومان" وللمرة الثانية، مثلما أعربت عن اعتزازها بإشهار روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان".

وعن سبب اختيارها أسلوب الديستوبية والخيال العلمي في كتابتها للرواية، قالت العيسى أنه لا يمكن قراءة هذه الرواية بمعزل عن ما حدث في العالم منذ سنتين وتحديدا منذ السابع من أكتوبر، حيث كنا جميعا شهودا على واقع كابوسي إلى درجة غير معقولة، لدرجة جعلتها تتساءل عما سيكون عليه شكل الأدب بعد السابع من أكتوبر.

وأضافت أنها وجدت أن الديستوبية هي الأقدر على ترجمة تساؤلاتها وهواجسها الشخصية لأنها أرادت أخذ ما حدث في غزة وتحويله إلى شيء يمكن أن يحدث في أي مكان وهو ما يبدو أن كثيرا من الناس يعجزون عن استيعابه، فكانت الديستوبية هي الخيار المنطقي.

وبالنسبة للخيال العلمي، أشارت الكاتبة العيسى إلى تخوفها الدائم من الكتابة بهذا الأسلوب، معللة ذلك بأننا نعيش في جغرافيا ليست منتجة للعلم، بل مستهلكة له، لكن إذا أخذنا الخيال العلمي في السياق الصحيح، فهو ينتمي للشمال العالمي لأنه المكان الذي ينتج هذه التقنية والعلم، مثلما أنه استعمار معرفي أو رقمي أو ثقافي في الجنوب العالمي، إذ إنه عندما يهاجر من الشمال إلى الجنوب فإنه يتحول لديستوبية، موضحة أنه ما يبدو خيالا علميا في مكان ما هو ديستوبية في مكان آخر، بحسب قولها. 

واستعرضت العيسى الظروف التي رافقت كتابة الرواية والتي استغرق نحو السنتين، مشيرة إلى أنها كانت مختلفة كثيراً عن سابقاتها من الروايات التي كتبتها، مشيرة إلى أن رسومات الرواية من إنتاج الفنانة زهرة المهدي وهي فنانة محبة ومحترفة في رسم الخرائط التي كانت بحاجة لها في الرواية.  

والكاتبة بثينة العيسى، مؤسسة ومديرة مكتبة ومنشورات تكوين في الكويت، والتي بدأ حضورها الروائي مبكراً مع أعمال مثل "ارتطام.. لم يسمع له دوي" و"سعار" و"عروس المطر"، ثم واصلت بناء تجربتها عبر روايات أخرى، وصولا إلى "كبرت ونسيت أن أنسى"، و"خرائط التيه"، و "كل الأشياء"، و"حارس سطح العالم"، و"السندباد الأعمى". 

أما روايتها "دار خولة"، الصادرة عام 2024، فتعود فيها العيسى بصورة واضحة إلى البيئة الكويتية وإلى أسئلة الهوية والأسرة والتحولات الثقافية. لكن التطور الأبرز جاء من "حارس سطح العالم"، وهي رواية ديستوبية تصور عالماً مستقبلياً تصبح فيه المخيلة موضع ريبة، وتتحول مراقبة الكتب ومنعها إلى جزء من منظومة تسعى إلى ضبط الإنسان نفسه. 

وقد انتقلت الرواية إلى مساحة دولية واسعة بعد صدور ترجمتها الإنجليزية، ووصلت إلى نهائيات (National Book Award) الأميركية في فئة الأدب المترجم في العام نفسه، كما اختارتها مجلة (TIME) ضمن كتبها المئة الجديرة بالقراءة للعام 2024. 

وفازت الرواية في آب (أغسطس) الماضي بجائزة (Inside Literary Prize) الأميركية في دورتها الثالثة. وتكتسب الجائزة خصوصيتها من أن لجنة قرائها تتكون من نزلاء مؤسسات إصلاحية أميركية.

حازت العيسى على جائزة الدولة التشجيعية مرتين الأولى عن روايتها سعار التي صدرت عام 2005، والثانية عن رواية كبرت ونسيت أن أنسى عام 2013، وحصلت على جائزة الشارقة لإبداعات المرأة الخليجية في مجال الرواية في الدورة الثالثة من الجائزة عام 2021، وجائزة الشارقة لأدب المرأة في ٢٠٢٢ عن رواية حارس سطح العالم، والقائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد عن رواية كل الأشياء.