معرض عمان للكتاب نصر الله والعيسى يحاضران حول تجربة الكتابة


أنباء الوطن -

حفلت ندوة "الكتابة وتجربة الكتابة/ الرواية الأخيرة أنموذجاً" التي أقيمت مساء يوم الخميس الماضي، ضمن فعاليات "معرض عمان للكتاب" في دورته الـ21، في موقعه بالمركز العالمي للمعارض - مكة مول، بالخوض في منحنيات ومتعرجات الكتابة الذاتية في الندوة التي أدارتها الكاتبة شهلا العجيلي، وشارك بها الروائية الكويتية بثينة العيسى، والروائي الأردني إبراهيم نصر الله.
وتحدثت الروائية بثينة العيسى عن رواية "السندباد الأعمى"، مشيرة إلى إنها رواية عن الحب والصداقة والخيانة، عن الالتزام السياسي والحرب، عن سقوط الشعارات وعن التناقضات في عالمِ فقد نقاءه إلى الأبد، حيثُ تنتهي تلك العناوين العريضة إلى حيوات عبثية في عاديّتها.
وقالت بثينة، إنها رواية عن هؤلاء الذين ظنوا بأنهم مختلفون، ومسكونون بالالتزام والعقائدية، فإذا بحادثةٍ واحدة تقلبُ المشهد رأسًا على عقِب.
أما الروائي إبراهيم نصر الله، فتحدث عن روايته الأخيرة "طفولتي حتى الآن"، الذي أشار إلى وجود تقاطعات كثيرة بين السيرة والرواية، واختلافات في هذه الرواية، سواء على مستوى الشكل الروائي، أو منطق التعامل مع الأحداث والشخصيات والتاريخ.
وقال نصر الله: "معنى وجود السّارد في الرواية، واتساع مساحات حضوره وضيقها، وكذلك الأمر بالنسبة للشخصيات الأخرى المشاركة مكرسة لهذه القضايا التي تندرج في مجال "الكتابة وتجربة الكتابة".
 روائيون يتأملون "الرواية وأثرها في المشهد الثقافي"
أبرز كتاب روائيون تفوق الرواية العربية في ميدان الأدب والثقافة، وخطفها الأضواء من الشعر وباقي صنوف الأدب الأخرى، في ندوة "الرواية وأثرها في المشهد الثقافي" التي أقيمت مساء يوم الخميس الماضي ضمن فعاليات "معرض عمان للكتاب".
وقال الروائي هاشم غرايبة الذي أدار الندوة وشارك بها محاضرا أيضاً، أن الرواية هي ديوان العرب هذه الأيام بدلا من الشعر، وأضاف: "الرواية حاضرة في الثقافة العربية منذ القدم، لكن تغير شكلها السردي ، وهاهي اليوم تتصدر المشهد الثقافي بفعل رؤيتها الاستشرافية للمستقبل، وتأثيرها الكبير في الأدب".
بدوره، أشار الروائي جلال برجس، أنه حينما يتحدث عن أثر الرواية في المشهد الثقافي، علينا أن ننتبه إلى جهتين هما: القارئ والكاتب. وقال برجس: "ينكب القراء حاليًا على متابعة الرواية بشكل أثار حفيظة النقاد، جعلهم يتساءلون عن سر تقدم الرواية على باقي الفنون الأخرى، لكنني شخصيا تمنيت أن يقدم النقاد تفسيرًا أدبيًا لإقبال الناس على الرواية أكثر من غيرها".
فيما، أشارت الروائية سميحة خريس، إلى أنها عندما بدأت تكتب الرواية كانت ترفع شعار تغيير العالم إلى الأجمل، وكانت تضع تصورا جديداً للعالم. وقالت: "خلال فترات زمنية متعاقبة حدثت نكسات متتالية في هذا التصور، بحيث صار هناك غيوم من الشك والخوف في نفسي". واستعرضت خريس سؤال الكتاب: ما أهمية ما نكتب؟ وأجابت خريس عن السؤال قائلة: "أريد أن أرى شيئا أعبر عنه وانقله عن الآخرين، وأريد أن أصنع مؤيدين لهذا النوع من الأدب، لكننا اكتشفنا خلال هذه الرحلة، أن الرواية لا تغير كثيراً، كونها تأتي لتروي ما وقع لا لتغيير ما قد وقع".
وقال الروائي الدكتور أيمن العتوم، أنه ذهب إلى الرواية شاعراً، مشيرا إلى أن اللغة الشعرية التي يكتب بها تسيطر على لغته الروائية. وأضاف: "السردية موجودة حتى في القصيدة الشعرية، والرواية هي حديث بشكل استقر أليه الكاتب، لكن النص السردي موجود في الكتب السماوية وبعض السرديات بها شعرية واضحة، والرواية بشكلها الحالي صورة قديمة متجددة". ولفت العتوم النظر إلى أن الكثير من الروايات استطاعت أن تغير في المجتمعات، وإن انجذاب القراء للرواية هو دافع للكتاب كي يبدعوا أكثر، فالرواية حياة ثانية يستطيع القارئ أن يعيش بها، وهي ليست جميعها خيالية بل مزيج من الخيال الواسع والحقيقة".